الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

في الذكرى الخمسين للحرب الأهلية ... إحذروا شياطين الإنس/

تحلّ علينا الذكرى السنوية الخمسين لاندلاع الحرب الأهلية ،ووطننا الرازح تحت سطوة الاعتداءات الإسرائيلية الاجرامية (منذ أكثر من عام ونصف العام) ما زال يعاني من تبعات تلك الحرب المشؤومة وآثارها ،والتي لا تخدم إلاّ أهداف العدو الصهيوني التوسعية والاستعمارية.

وعلى الرغم من ذلك ،فقد مرّ البلد مؤخرا بامتحانات عديدة وعصيبة خرج منها متفوّقاً على الجراحات ،متغلّباً على الأوجاع والآلام متميّزاً على الرغم من قساوة الفقد والحزن بتماسك أبنائه وتكاتفهم وتآلفهم وتعاونهم ومقاومتهم، بمحبتهم وبراءتهم وعفويتهم وعنفوانهم خرج منتصراً ..نعم منتصراً على كل المخططات التخريبية والتدميرية والفتنوية.
فكل ما حاكته أيادي الغدر والفتنة في ليالٍ ظلماء منذ زرعت الجرثومة الصهيونية الخبيثة في الجسد العربي ،مزّقه اللبنانيون بوحدتهم وثباتهم وصمودهم والتفافهم حول بعضهم البعض وباءت تلك المحاولات الشيطانية بالفشل.
لكن الحاقدين المغرضين (في الخارج) المتربّصين بلبنان وشعبه ،يبدو أنهم لم ييأسوا بعد ،ولم يستسلموا بل راحوا يلتفّون حول بعض القرارات الأممية ليزرعوا من خلالها بذور الفتنة والشقاق والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد في حين ينعم شعبهم بالأمن والأمان والراحة والهناء.
وللأسف فإن البعض في الداخل ما زال يراهن عليهم ويساهم ليلاً نهاراً، سراً جهاراً، جهلاً أو عمداً في تنفيذ تلك المخططات وبالتالي فهو إطلاقاً لا يخدم مصلحة البلد خصوصاً في هذه الظروف.

فحذار ثم حذار ثم حذار من فتنة هوجاء لا تبقي ولا تذر، وحذار من شياطين الإنس بوجوه ملائكية ،وحذار من أبالسة الدين بزي العلماء ،وشيبة وسبحة يدعون للقتل والاقتتال باسم الله والله منهم براء.

ولتعتقد كل طائفة بما شاءت وليؤمن كل مذهب بما شاء ،لكن لنجتمع حول الله والوطن. الله تعالى ربّنا جميعاً الذي كرّمنا بنعمة العقل والفكر لنعقل ونفكر ونتفكّر لا لنتعصّب ونتشدّد ،ونتزمّت لنكون منفتحين على العقول الأخرى ،لا منغلقين ولنكن وحدويين لا إلغائيين ولنكن دعاة وحدة ورسل محبة و انفتاح وحوار. ووطننا العزيز لبنان.

إن المرحلة اليوم حسّاسة جداً ،وتتطلّب منا أن نقف موقفاً وطنياً مشرفاً (وهذا ليس بجديد عليكم فكل مواقفكم مشرّفة) خصوصاً في عهد فخامة الرئيس الشريف جوزيف عون .وكونوا في الفتنة اطفائيين لا تأجيجيين لأجلكم، لأجل أبنائكم، لأجل هذا الشعب الطيب، ولأجل هذا الوطن العزيز حتى نكون صادقين في إيماننا ولنتفكر في من يريد منا الاقتتال؟ الله أم الشيطان؟ فإن قلتم الله فهذا عكس صفاته جل في علاه ..فالله محبة ورحمة وتسامح ومغفرة وتلاق وعطاء، وان قلتم الشيطان، فلماذا تطيعونه وأنتم تعلمون؟

حمى الله لبنان وشعبه من شرور الشياطين
عشتم وعاش لبنان

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...