السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
25°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

أعلن ترشحي لمنصب البابا في الفاتيكان.

لست كاردينالا كاثوليكيا إنما أنا كاردينالا انسانيا متمرداً من خارج كل قطيع.
ألطف الناس الأشرار وانجسها الأخيار الجبناء الذين لا يبادرون لا يقتحمون لا يواجهون.
وحدهم الأشرار يعرفون ماذا يريدون يضطرون لاستخدام العنف لتحقيق غاياتهم .
العنف مبارك .
العنف مقدّس قديم جديد ودائم.
وحدهم المتوحشون يعبّرون بصدق عن نواياهم ،يجنون الثروات بالحرام ويفتخرون ،يدمّرون ويفجّرون ويحكمون .
نيرون ما أشعل النار الا ليرى روما بوضوح لانه يخاف العتمة ولانه اراد القراءة فجاة.
الاشرار قد ربحوا الدنيا و سمسروا على الآخرة.
ليست المشاريع الخيرية غير تحويل عملات الحرام لعملات حلال بواسطة رجال دين وسياسة وتجارة ومصارف لا ربّ لهم.
أعلن ترشحي لمنصب
مرجع في قم وفي النجف وفي الأزهر وفي الهند .
احمل أوراقي دائما وانا جاهز.
مستنفر.
حتى أولئك الذين ارتدوا جلابيب الأخيار يكذبون،يتحدثون باللين انما يغنمون كل ما تصله أيديهم.
كلنا غنائم والانسان شرير.
نسل انسان ام نسناس.*؟
انسان ام نسناس ،هنا الحيرة وهنا السؤال؟
كأني نسناس ولا ادري.
لطالما ظننا ان الانسان الذي بقي بعد المعركة الطويلة إنما الحقائق تتوضح يوماً بعد يوم ان النسناس الذي صمد وانتصر و دام .
من نحن؟
اينما ولّينا وجوهنا اصطدمنا بالخيبة.
برجا ما زالت تتحدى واشنطن وكفررمان ما عادت كفرموسكو.
ليس هذا العالم الذي نريده،
لسنا أبناء قردة إنما النسناس بيننا تكاثر بقوة.
بئس الخير وبئس السلام.
لا جديد،نحن اعلم الخلق ان لا وجود للخير خارج تسوية بين الاشرار.
كل تسوية بين الأشرار خير مقنّع لتأجيل الحرب والتقاتل.
سلطة ومال وتجارة حرّة ومال حرام واله يتأخر دائما في نصرة المظلومين ،هذا هو المختصر المفيد لبرنامجي الانتخابي.
ما زال الإنسان صيّاداً بلا بندقية صيد وبلا رمح وبلا سيف وبلا حجر إنما بدّل كهفه بالبيت.
التهام الفريسة واجب من أجل البقاء.
لا تصدّق المسكين ولا تصاحبه فإن اراد بك خيراً أضرّك.
خذلك.
تركك عند أول فرصة تحسين احوال و احتقرك.
كل من تراهم من حولك غدّآرون ان سقطت.
لا تسقط.
ابق حيّاً!
صدق من قال إن شاهدت رجلا يترنح عند.حافة الهاوية،ساعده في حسم خياره واركله بقدمك ليسقط.
اتعس الناس الابرياء الذين رضوا بصفة المتفرّج على تعاستهم لذلك وجب التخلص منهم لافساح الطريق للغير لعلّهم لا يرضون الا بصفة المغيّر للأحوال.

هنا لا مكان للضعفاء فقد احتل الاشاوس كل الامكنة،تربّعوا على عرش المال والقوة واللذات وانت ما زلت تركع في المعبد وترفع الدعاء لينصرك ربّك.
هل من افكار جديدة لبرنامجي الانتخابي؟
ربك سئم منك لانه يعرف انّك لست غير الأسوأ بين السيئين ان سنحت لك الفرصة.
انا اسوأهم.
ما اصدق الذي قال ومن لم يذد بسلاحه عن حوضه يُهدّم ومن لا يظلم الناس يُظلمِ*.
لست أذكى من الذي قال والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفّة فلعلّة لا يظلمِ.**
لا تتحالف مع البائسين فإن الطعنة الأولى في ضهرك ستكون منهم.
اسلك طريق الأشرار وجالسهم تتحسن أحوالك ليست النار وليست الجحيم الا لهؤلاء الذين عرفوا الحق ولم ينصروه واصطدموا بالباطل ولم يقاتلوه لاحقاد قذرة في قلوبهم …
انا اليتيم المعذّب في هذا الكون أعلن ترشّحي لمنصب البابا الشاغر في الفاتيكان فإن فشلت فأنا مرشّح دائم لرئاسة واشنطن وبيروت ودمشق واستوكهولم وبكين والامم المتحدة والدولة المالية العالمية العميقة.
واكثر من صدق هو الذي قال:
ذهب الإنسان وبقي النسناس.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
والله اعلم.

زهير بن أبي سلمى

**ابو الطيب المتنبي
***دابة وهمية على شاكلة الإنسان تماما تقفز برجل واحدة وتنطق باللغة العربية،كانوا يصطادونها وياكلونها في اليمن.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...