السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

النووي الايراني ليس فقط سبب الحرب وباكستان تحت المجهر الاسرائيلي

يخطئ من يظن أن حرب “إسرائيل” على ايران هي فقط بسبب جهودها لامتلاك سلاح نووي، وهناك أسباب أخرى وهي الدعم اللامحدود لتنظيمات فلسطينية مثل الجهاد وحماس ولأحزاب عربية مثل حزب الله في لبنان وأنصار الله (الحوثيون) في اليمن وميليشيات عراقية. ويخطئ من يظن أيضاً أن انتهاء الحرب على  وايران يعني عودة الاستقرار والهدوء الى المنطقة  وهناك تصريحات اسرائيلية تصب في هذا الاتجاه. إسرائيل وكما عرفناها منذ زرعها في المنطقة لا يمكن أن تعيش بدون حروب. فمنذ تأسيسها عام 1948، قامت بسبعة حروب على العرب. يقول مثل عربي شعبي ” دخول الحمام مش متل الخروج منه” والذهاب مسافة أكثر من ألفي كيلومترا لضرب أهداف في إيران ليست نزهة عسكرية، ويترتب عليها العديد من الأمور خصوصاً انها ليست دولة حدودية جغرافياً، وإن كانت من ناحية عملية ” حدودية سياسياً”.

هدف نتنياهو (كما قال) هو القضاء على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. لكن القصف وحده وبالأدوات المستخدمة لا يكفي للتدمير الشامل لأن موقع التخصيب المحوري موجود تحت الأرض على عمق ما بين ثمانين الى مائة متراً، وإيران ترفض (لغاية الآن) القبول بإنهاء التخصيب طوعاً.

في هذه الحالة فإن “إسرائيل” بحاجة الى الدعم الأمريكي، أي الى قنابل خارقة للتحصينات في مواقع جبلية عميقة مثل موقع فوردو شمالي إيران وهذا ما حصل بالفعل لكن أمريكياً. “إسرائيل” وحسب المعطيات المتوفرة نجحت في تحقيق أهداف أخرى، مثل اغتيال الصف الأول من قيادات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وعدد كبير من علماء الذرة. أيران لم تقف مكتوفة الأيدي رغم الخسارة. فقد وصلت صواريخها الباليستية والفرط صوتية والمسيرات، إلى كل إسرائيل تقريبا وحققت دمارا واسعا، حتى ان الصواريخ وصلت إلى بيت نتنياهو وقواعد عسكرية ومراكز بحثية مثل معهد وايزمان للأبحاث.

بعد القضاء على الشيوعية في أوروبا وانتهاء الحرب الباردة فيها، أصبح الاسلام (أينما وجد) العدو التالي للغرب. وهذا ما تنبهت له الدولة الإسلامية(النووية) باكستان المناصرة للقضية الفلسطينية والتي أصبحت الهدف التالي بعد إيران. اسمعوا ما قاله نتنياهو في عام 2011:  أعظم مهمة لدينا هي منع نظام إسلامي متشدد من امتلاك أسلحة نووية، سواء كان اسمه إيران أو باكستان”

في السادس عشر من الشهر الجاري طالب وزير الدفاع الباكستاني خواجة عاصف العالم الإسلامي بالاتحاد في مواجهة إسرائيل على خلفية حربها على إيران. وقال “إن إسرائيل استهدفت إيران واليمن وفلسطين، وإذا لم تتحد الدول الإسلامية الآن فإنها جميعا ستواجه نفس المصير.

عاصف حث الدول الإسلامية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل على قطعها فورا، داعيا منظمة العالم الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ لوضع استراتيجية مشتركة لمواجهة إ”سرائيل.

فهل من يسمع كلام الوزير الباكستاني؟  

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...