الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
19°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

النووي الايراني ليس فقط سبب الحرب وباكستان تحت المجهر الاسرائيلي

يخطئ من يظن أن حرب “إسرائيل” على ايران هي فقط بسبب جهودها لامتلاك سلاح نووي، وهناك أسباب أخرى وهي الدعم اللامحدود لتنظيمات فلسطينية مثل الجهاد وحماس ولأحزاب عربية مثل حزب الله في لبنان وأنصار الله (الحوثيون) في اليمن وميليشيات عراقية. ويخطئ من يظن أيضاً أن انتهاء الحرب على  وايران يعني عودة الاستقرار والهدوء الى المنطقة  وهناك تصريحات اسرائيلية تصب في هذا الاتجاه. إسرائيل وكما عرفناها منذ زرعها في المنطقة لا يمكن أن تعيش بدون حروب. فمنذ تأسيسها عام 1948، قامت بسبعة حروب على العرب. يقول مثل عربي شعبي ” دخول الحمام مش متل الخروج منه” والذهاب مسافة أكثر من ألفي كيلومترا لضرب أهداف في إيران ليست نزهة عسكرية، ويترتب عليها العديد من الأمور خصوصاً انها ليست دولة حدودية جغرافياً، وإن كانت من ناحية عملية ” حدودية سياسياً”.

هدف نتنياهو (كما قال) هو القضاء على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. لكن القصف وحده وبالأدوات المستخدمة لا يكفي للتدمير الشامل لأن موقع التخصيب المحوري موجود تحت الأرض على عمق ما بين ثمانين الى مائة متراً، وإيران ترفض (لغاية الآن) القبول بإنهاء التخصيب طوعاً.

في هذه الحالة فإن “إسرائيل” بحاجة الى الدعم الأمريكي، أي الى قنابل خارقة للتحصينات في مواقع جبلية عميقة مثل موقع فوردو شمالي إيران وهذا ما حصل بالفعل لكن أمريكياً. “إسرائيل” وحسب المعطيات المتوفرة نجحت في تحقيق أهداف أخرى، مثل اغتيال الصف الأول من قيادات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وعدد كبير من علماء الذرة. أيران لم تقف مكتوفة الأيدي رغم الخسارة. فقد وصلت صواريخها الباليستية والفرط صوتية والمسيرات، إلى كل إسرائيل تقريبا وحققت دمارا واسعا، حتى ان الصواريخ وصلت إلى بيت نتنياهو وقواعد عسكرية ومراكز بحثية مثل معهد وايزمان للأبحاث.

بعد القضاء على الشيوعية في أوروبا وانتهاء الحرب الباردة فيها، أصبح الاسلام (أينما وجد) العدو التالي للغرب. وهذا ما تنبهت له الدولة الإسلامية(النووية) باكستان المناصرة للقضية الفلسطينية والتي أصبحت الهدف التالي بعد إيران. اسمعوا ما قاله نتنياهو في عام 2011:  أعظم مهمة لدينا هي منع نظام إسلامي متشدد من امتلاك أسلحة نووية، سواء كان اسمه إيران أو باكستان”

في السادس عشر من الشهر الجاري طالب وزير الدفاع الباكستاني خواجة عاصف العالم الإسلامي بالاتحاد في مواجهة إسرائيل على خلفية حربها على إيران. وقال “إن إسرائيل استهدفت إيران واليمن وفلسطين، وإذا لم تتحد الدول الإسلامية الآن فإنها جميعا ستواجه نفس المصير.

عاصف حث الدول الإسلامية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل على قطعها فورا، داعيا منظمة العالم الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ لوضع استراتيجية مشتركة لمواجهة إ”سرائيل.

فهل من يسمع كلام الوزير الباكستاني؟  

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...