أشهر حرائق مصر حصلت في 26 يناير (كانون الثاني) 1952 , اي قبل ستة اشهر من ثورة 23 يوليو بقيادة جمال عبد الناصر .. التي حولت مجرى التاريخ في مصر والوطن العربي وآسيا وأفريقيا .
حريق الأوبرا عام 1972, في قلب الوسط التجاري الاهم تاريخياً في القاهرة .. سبب مرحلة التمهيد المتأخر لحرب اكتوبر , , وتعبيراً عن صعود الجماعات المتمسلمة ، وقيل يومها انها كانت استنكاراً لتأخير الحرب التي كان الجيش المصري في قمة الاستعداد لها عام 1970 , وآخرها انور السادات ثلاث سنوات،وخاضها مضطراًتحت ضغط الشعب والجيش المصري … وسجلت مفصلاً في تاريخ العسكرية المصرية ، لكنها أدت إلى تحول سياسي جذري ، على مصر ودورها العربي والإسلامي ، لا يتماشى مع دور مصر تحت قيادة جمال عبد الناصر .
اما حريق سنترال رمسيس المتكرر ، فيتجاوز مسألة الاهمال التقليدية في مصر، إلى ما يعتقده البعض جزءاً من مشروع الخصخصة الذي اصاب في الصميم كل مؤسسات القطاع العام المصري ، الذي حمل ثلاثة حروب مصرية مع العدو الصهيوني ، هي عدوان 1967 , ومنها حرب الاستنزاف خلال ثلاث سنوات ، ثم حرب اكتوبر المجيدة 1973
لذا
يعتبر البعض ان هذا الحريق هو تمهيد لمزيد من التراجع عن دور كبير للقطاع العام في مصر ، لصالح القطاع الخاص، وهذه المرة في مجال الاتصالات وكل تقنياتها التي تمس مصالح الناس مباشرة ،حيث عطل الحريق الذي تكررخلال عدة ايام ، على الرغم من تدخل الإطفاء كل مصالح المواطنين ، ليس في الهاتف الأرضي بل في شبكة الإنترنت، والصراف الآلي وحجوزات الطيران والفنادق والإدارات العامة والخاصة … وكان حالة عبثية غير مسبوقة في تاريخ مصر .
فهل هذا الأمر الخطير جاء مقدمة لبيع جديد لاحدى مؤسسات القطاع العام؟
يذكر احد المواطنين ( مو كبار السن ) ان التمهيد الكبير لبيع شركات انتاج وتوزيع المرطبات في مصر ، واسمها “سباتس” جاءكم خلال الترويج لوجود ذبابة في احدى زجاجاتها ، ونشرت صحف مصر الصورة للزجاجة وفي داخلها الزجاجة ، ورافق هذه الحملة التمهيد لادخال مشروب أميركي .
كان مشروب سباتس يباع بستة قروش ، لكن المشروب الاميركي وهو البيبسي والسفن اب يباع بسبعين قرش .
وفهمكم كفاية !!


