السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو بين مطرقة خطة ترامب وسندان المحاكمة

سياسي يميني متطرف من أبناء جلدة نتنياهو حزبياً، اسمه يولي إدلشتاين صوّت في الكنيست الصهيوني  قبل أيام لصالح اقتراح ضم الضفة الغربية ل “إسرائيل” في القراءة التمهيدية الأولى، مخالفا تعليمات حزبه، الأمر الذي جعل بيبي يفقد عقله ويقيله من لجنة الخارجية والأمن في الكنيست. تصرف نتنياهو لا يعني انه ضد الضم بل العكس من ذلك تماماً ولسانه “شبران” لتصبح الضفة الغربية جزءأً من إسرائيل جغرافيا.  فما هو الدافع الحقيقي لنتنياهو رفض مشروع اقتراح الضم؟

نتنياهو يجد نفسه الآن بين مطرقة خطة ترامب بشأن وقف الحرب على غزة، وسندان المحاكمة التي ستفتح أبوابها من جديد في حال سقوط الحكومة. هذا السقوط مرهون بقرار من بن غفير أو سموتريتش لأنهما يريدان استمرار الحرب على غزة وهو ما يتناقض مع خطة ترامب، الذي أعلن بصوت عال انه ضد ضم الضفة الغربية. وكان ترامب قد قال في وقت سابق: “لا تقلقوا  “إسرائيل” لن تفعل شيئا في الضفة الغربية“.

وفي وقت مصادقة الكنيست على مشروع الضم كان نائبَ الرئيس الأميركيّ جي. دي. فانس، في الكيان الصهيوني، حيث اعتبر ذلك تحدّياً له، ووصف تصرّفات نوّابٍ صهاينة ينتمون إلى اليمين وافقوا على مشروع الضم بأنّها تصرفات “سخيفة.” وبما أن السيد الأمريكي هو الذي يوجه البوصلة الصهيونية في السلم والحرب كونه الداعم الرئيس لِـ “إسرائيل” سياسيا وعسكريا، فإن كلمة الفصل له، و” مستر دودو” قال لا ضم حتى لو تم تمرير الاقتراح في القراءات الثلاث.

اسمعوا ما يقوله الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب إلداد شافي حول تبعية “إسرائيل” لأمريكا:” يبدو أن إسرائيل، تُصوَّر اليوم أكثر فأكثر كدولة خاضعة للوصاية الأمريكية. كما أن محاولات الإدارة الأمريكية صياغة موقف “إسرائيل” في المفاوضات بشأن غزة، والطريقة التي ترسم بها لها مسار قول “نعم”، تعكسان النمط ذاته من التبعية اللطيفة، لكن المستمرة”. وهذا يعني بوضوح من يأكل من صحن السلطان مجبر على تنفيذ أوامره.

نتنياهو فتح في العامين الماضيين عدة جبهات في المنطقة ولم يحرز لغاية الآن النصر المطلق، وهو يخوض اليوم معركة سياسية مميزة على الصعيد الداخلي، وهي معركة البقاء على رأس الحكومة بأي ثمن. نتنياهو وكما يقول محلل سياسي عربي “يعيش اليوم تحت ضغط مزدوج: من الخارج إدارة أميركية تطلب وقف الحرب، ومن الداخل ائتلاف يميني متطرف يفلت من يده ويدفعه إلى خيارات لا يريدها، وفي مقدمتها مشروع ضمّ الضفة الغربية.

أهم شيء يدور في ذهن نتنياهو هو كيفية النجاة من السجن، وبقاؤه في منصبه هو المخرج الوحيد في انتخابات الكنيست في خريف العام المقبل، لكن لا ضمانة أمامه للبقاء، حتى طلب ترامب بالعفو عنه لن يجديه نفعاً.

وأخيراً…

رئيس الحكومة الأسبق أولمرت دخل السجن 19 شهراً بسبب الرشاوى مع شهر إضافي لأنه عرقل سير القضاء، وقبل توجهه إلى السجن، نشر أولمرت، تسجيل فيديو قال فيه ” لا أحد فوق القانون” ويجب على نتنياهو “المتهم” أن يفهم ما قاله سلفه المرتشي.

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...