في مشهد طال انتظاره لسنوات طويلة، تتجه أنظار العالم إلى القاهرة التي تعيد اليوم كتابة التاريخ ، مع الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، أضخم وأهم مشروع ثقافي وأثري في القرن الحادي والعشرين، ليصبح بوابة جديدة تطل منها الإنسانية على عظمة الفراعنة وسحر الحضارة المصرية القديمة.يقع المتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع، وبتكلفة تجاوزت مليار دولار ليضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية توثق فصول التاريخ المصري القديم منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.ويعرض المتحف لأول مرة مجموعة الملك توت عنخ آمون كاملة التي تضم أكثر من 5,000 قطعة أثرية، إلى جانب تماثيل الملوك العملاقة، ومراكب الشمس، وتيجان الملوك، في عرض يوظف أحدث تقنيات الإضاءة والعرض التفاعلي.
يشهد حفل الافتتاح حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد من الملوك والرؤساء وقادة الدول، في احتفالية ضخمة تبرز ما وصلت إليه مصر من ازدهار ثقافي وحضاري.
وخُصصت فعاليات الافتتاح في الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر للضيوف الرسميين فقط، على أن تُفتح أبواب المتحف للجمهور اعتبارًا من 4 نوفمبر، وسط استعدادات تنظيمية محكمة.
أما الدعوة الرسمية للحدث فكانت تحفة فنية بحد ذاتها، إذ صُممت على هيئة نسخة مصغّرة من التابوت الذهبي للملك توت عنخ آمون في هيئة الإله أوزوريس، واحتوت بداخلها نص الدعوة باللغة العربية، في إشارة رمزية عميقة إلى جذور الحضارة المصرية وخلودها.


