اتقدم بالتهانى والتبريكات الى فخامة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى على انجاز وافتتاح هذا المتحف العملاق قرب الاهرامات والذى بلغت تكلفته -حسب وكالات الانباء- 2 مليار دولار!! أسعدنى الحظ ان اكون شاهدا على هذا المشروع منذ ان كان فى رأس وزير الثقافة الاسبق فاروق حسنى -وهو فنان ورسام مبدع- ومجرد خريطة على الورق قبل اكثر من 20 عاما !! فى شهر سبتمبر -على مااذكر- من عام 2003 كنت ضمن الوفد الاعلامى المرافق لرئيس مجلس ادارة وكالة الانباء الكويتية “كونا”فى زيارة رسمية لعدة ايام الى القاهرة حيث التقينا بوزير الاعلام المرحوم صفوت الشريف والذى صار بعدها رئيسا لمجلس الشورى وهو رجل مخابرات معتق منذ الستينات وحوكم فى عام 1968 فى قضايا فساد واسمه الحركى “موافى” فى ” جهاز المخابرات العامة مع رئيسها صلاح نصر وصدرت شهادات ضده عام 2001 بأنه وراء مقتل السندريللا سعاد حسنى فى لندن بعد ان تبادر الى أسماعه إنها بصدد كتابة مذكراتها حول إجبارها على ممارسة الجنس مع رجال عرب يحتلون مناصب رفيعة فى بلدانهم بهدف ابتزازهم من قبل ” مولانا موافى”!! حين استقبلنا فى مكتبه فى ” ماسبيرو” مقر مبنى الاذاعة والتلفزيون لم نشاهد رجلا واحدا فى ادارة مكتبه اذ كانوا جميعا “بنات زى اللوز” ومشابهات لبنات الاعلانات! بنات لتقديم القهوة وبنات لتقديم الشاى وبنات يسرن أمامنا لتوصيلنا الى سياراتنا وكله” بنات فى بنات” ويبدو ان المرحوم كان يستذكر بهن ايام شبابه فى جهاز المخابرات العامة ..المصرية!! أكبر واحدة منهن تعتبر عجوزا اذا كان عمرها 22 عاما يلبسن زيا موحدا وجمالهن خارق للطبيعة واجسادهن كأنها مرسومة بالمسطرة والفرجار ولايوجد أى أثر ل”صفطات فى الخاصرة او البطن او الظهر” لدرجة اننى قلت لرفاق الرحلة ان ” قلبى عورنى حيل ” وتمنيت لو يتركونى هنا مع بنات مكتب ..صفوت الشريف”! بعد التحية والسلام تفاجأنا بإسلوبه الفج اذ قال لنا وبلا سابق انذار :” انتو جايين عايزين .. ايه”؟! لم اترك فرصة لرئيس الوفد ان يرد عليه بل بادرت انا للرد سريعا قائلا له:” جرى إيه يااخى؟ جايين من بلدنا الى بلدنا .. فيها حاجة دى”؟! سكت ولم يعلق! له جينات رجل مخابرات عراقى بعثى لكن بلسان ..مصرى! حين عدنا الى الفندق اخبرت رفاق الرحلة بأنى سأكتب مقالا وأرسله للجريدة لينشر غدا -ونحن مازلنا فى مصر – موجها للرئيس مبارك عن صفاقه وزير إعلامه مع وفد رسمى كويتى لكنهم اعترضوا وطلبوا منى عدم تصعيد الامر ولاداعى لفتح معارك صحافية لاداعى ..لها!! اثناء اللقاء معه أخبرنا عن وجود فكرة إنشاء متحف عملاق بدعم يابانى وهولندى مشترك يكون اعجوبة ثامنة من أعاجيب الدنيا السبع!! فى اوائل عام 2006 زرت القاهرة مرة ثانية مع وفد رسمى آخر برئاسة الصديق العزيز وزير الاعلام الدكتور أنس الرشيد لعدة أيام وماأن نزلنا من الطائرة الاميرية الخاصة من نوع” G5” حتى اقترب منا رجال ببدلات أنيقة عرفنا انهم من الامن الخاص من السماعات الموضوعة فى آذانهم واسلاكها المخفية تحت ياقات قمصانهم! انفردوا بالوزير وتحدثوا معه قليلا ثم لحق بنا فسألته:” مين دول”؟ فقال : ” عناصر من حماية الشخصيات”! قلت له:” يابختك معاليك عندك حماية”! ضحك الوزير الرشيد وقال:” انها ليست لى بل لك ..انت”!! تفاجأت و” إخترعت” وخير اللهم اجعله خير وطلبت منه ايضاحا فهمس لى انه لاداعى لابلاغ أعضاء الوفد بذلك حتى لايخيفهم وجود شخص برفقتهم مطلوب رأسه وتحت حماية الامن المصرى و بأمر مباشر من الزعيم الليبى ” معمر القذافى” !!وتفاصيل السالفة مذكورة فى كتاب المذكرات القادم!!المهم زرنا وزير الثقافة فاروق حسنى فى وزارته فأخبرنا ان مشروع المتحف صار خريطة جاهزة على الارض وانه يسعى بكل جهده ليرى النور ثم قال ان ثلث آثار العالم موجودة فى ..مصر !سألته عن سبب عدم مطالبة مصر بآثارها المسروقة والموجودة فى متحف متروبوليتان فى نيويورك واللوفر فى باريس والمتحف الوطنى فى برلين فقال -بانفعال-” انا عارف بس أرجعهم لمصر أحطهم فين؟ ماعنديش مكان غير المخازن المليانة اصلا بالاثار خليها عند الاميركان والفرنساوية والالمان على الاقل الناس هناك حتشوفها وتعرف حضارة مصر”!!ثم أكمل:”أمال احنا عاوزين نعمل المتحف العملاق ده ليه”؟ علشان نطلع البلاوى اللى عندنا فى المخازن المهملة من سنين ونحطها ..فيه”!! كانت تجلس معنا مستشارة للوزير ترتدى فستانا اخضر بلون عينيها وهى ذات انوثة طاغية ليست مائة بالمائة فقط بل مليون بالمائة !!ولو وزعت انوثتها على مليون رجل لصاروا اجمل من سمية الخشاب وانجلينا جولى ! كان جمالها يسقط الطيور الطايرة حتى اننى قلت لاحد موظفى مكتب الوزير وهو صديق قديم:” انتو بتجيبوا النسوان الفستق دول منين”؟واكملت له قائلا بانى احسد الوزير على مستشارته ولو كنت مكانه لطلبتها للزواج حتى ولو كانت متزوجة فأعرض على زوجها احد خيارين: إما ان اقوم بتعيينه وكيل وزارة مساعد عندى مقابل ان يطلقها ويخليها لى او “أسويله سحر سنغالى اسود” يجعله يراها قردة ماليزية ..فيتركها!! الصديق المصرى همس فى اذنى مبتسما وقائلا:” أصل معالى الوزير مالوش فى ..النسوان”! تطاهرت بالعبط وعدم الفهم وقلت:” يعنى ايه مالوش فى ..النسوان”؟ فقال: ” انه راهب يعيش فى محراب الثقافة والفن والرسم فقط”!! بعد 20 عاما على هذا اللقاء رأيت ذلك المشروع الضخم ينبض بالحياة ويتنفس ظاهرا للعيان وهو يحتوى بداخله على كل تراث ….الموتى!!


