السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
25°C
غيوم متفرقة
AdvertisementAdvertisement

نهاية كذبتين: الأمة العربية والإسلامية-6-

مسألتان مؤسفتان كانتا ظنّا وشكّاً بعد علامات استفهام وتعجّب وصارتا حقيقتان ثابتتان.
سقطت حيثية الأمة العربية وبقيت العروبة ظاهرة عاطفية وحنيناً و دمعة حارقة تلهب القلوب بعد العيون و العقول.
سقطت حيثية الأمة الإسلامية و بقي مسلمون تجمعهم خطبة الجمعة لساعتين وتفرّقهم باقي ايام الاسبوع وحتى باقي ساعات الجمعة.
بقي الرأسمال الحرام ربّا لكل الناس.
“طوفان الاقصى🌹” المجيد وما تبعه في فلسطين وفي لبنان وفي اليمن ثم في ايران فضح الامم وكشف عورات الأمتين العربية والإسلامية.
لسنا أمّة😔،
لسنا أمّة،حتى اننا لسنا من مؤمني اهل اي جماعة،الامور واضحة،بعد عذابات أجيال وتطوّر شعوب عدنا إلى المربّع الأوّل من حرب البسوس،إلى المربّع الاول من ثارات داحس والغبراء.
قبائل وملل،جماعات واحزاب وعصابات ومناطق مقفلة.
كلّهم بدَع.
اقفل باب الحارة على أهلها وشُنق العقيد وسط الساحة،صارت الحارة ضيعة “ضايعة” و”خربة” بسيطة في ضواحي دمشق الاموية.
ما كان عمرو بن كلثوم ان يقبل ان يدخل عرشاً لأحد ملوك الحيرة كعمرو بن هند من خيمة خلفية وظيفه بيده وربّه “الله”.
ما كان خالد بن الوليد ليرضى ان تتبرع بلاد نجد والحجاز بتريليون دولار للإله الاسبرطي وثمانون الف فلسطيني لم يدفنوا بعد.
بغداد ما عادت لابو جعفر المنصور.
ما كان المتنبي ليقول شعرا لو كان يدري إن الملك كافور قد صفق لقرار وقف إطلاق النار بدل اعلان النفير من اجل التحرير.
لتصحَّح حكايات التاريخ:
مرحبٌ عاد واغتال عليّاً خلسةً ثمّ جهاراً،
خرج اهل خيبر واحتلوا قريش وكل شبه الجزيرة العربية،
سقطت الامتين وصرنا فلولا ومنصات غاز ومنابع نفط و رذيلة.
لا الكوفة وكربلاء هاشميتان ولا النجف طالبية لآل اهل الشيعة والجماعة ولا اسطمبول عثمانية لأهل السنة والجماعة.
كلما ظننا اننا عرباً بالناصرية والقومية والبعثية استبدلنا الفارسي والافغاني بالتركي والشيشاني والاوزبك والالباني والعكس دائما صحيح .
عبيد الرأسمال الحرام والفتن الطائفية.
حتى لو اقسم جورج حبش و وديع حداد و نقولا الشاوي وميشال عفلق وحتى المطران كبوجي بكنيسة القيامة والمسيح لكذّبهم بعض الصليبيين منّا واستنجدوا بالافرنج والتتر والمغول وحتى باحفاد قبائل عربية اسلامية مرتدة منذ زمن أمير المؤمنين ابو بكر الصديق رحمه الله.
عذرا ايها الفدائي،ليست إسرائيل التي هوت،سقطت الكذبتين،الأمة العربية و الاسلامية.
هل تغضب؟
سجل انا الفدائي الأخير في هذا المدى وأصدقائي كل فدائي أخلاقي في فنزويلا وهولندا وفرنسا وبريطانياو جنوب افريقيا وتونس والجزائر والمغرب وحتى في جامعات الولايات المتحدة الاميركية وحتى في عمدة مدينة نيويورك.
من هنا ومن تحت شجرة زنزلت محررة اممية الهوى وجالسا على تنكة تاترا صدئة ومطعوجة ومهترئة أعلن:
مهما فعلتم لن ينتهي الكفاح المسلّح ايا كانت الرايةوايّا كان لون البندقية.
هل تغضب؟
المجد للفدائيين وحدهم.
عذراً ايها الفدائي الأخير قاتلنا وصمدنا وما زلنا ولم يحضر من الثرثارين احد.
وحدك الأحد الذي حتى ولو لم ينتصر لن يهزمه احد.
المجد لخونة طوائفهم المحررين من المال الحرام ومن أهل المال الحلال والجماعة.
بإسم الفدائي الذي انطلق لن يعيش عميل للعدو الاصيل طويلاً.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...