الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

أميركا تحيى داعش لمحاربة ايران !!

عام 2014
فتحت وزارة الداخلية في حكومة نوري المالكي ، ابواب سجن بغداد المركزي ( سجن ابو غريب ) ابواب زنازينها ، لتهريب نحو الف معتقل من داعش وجماعات أخرى متمسلمة ، وتوجهوا إلى الموصل ، حيث كان الشمال العراقي العربي في ثورة على الأوضاع الشاذة ، في كل العراق .
تم إجهاض الثورة الشعبية السلمية ، التي أيدها السيد مقتدى الصدر ، على ايدي الالف داعشي سجين اطلقهم المالكي ، وقال وزير ماليته يومها علي البغدادي : كيف يمكن لألف سجين ان يهربوا دفعة واحدة ، وكيف لا يعتقل اي واحدمنهم ؟ وكيف يقطعون مئات الكلمترات من دون ان يتم القبض على هارب واحد ؟
وصل الدواعش إلى الموصل وكان فيها وفي محيطها نحو 70الف عسكري نظامي “تبخروا ” هربوا إلى اقليم كردستان تاركين نحو الف دبابة ومصفحة وناقلةجند وسيارة هامر ، واندفع الدواعش ، بعد ان حصلوا على “غنيمة “حرب عسكرية غير مسبوقة،
وحصلوا من مصرف العراق في الموصل على نحو 500 مليون دولار نقداً
وقد تزايدت أعدادهم ليصبحوا بالآلاف ، مع اخوانهم من المتمسلمين واعداء النظام الذي جاء به الاحتلال الاميركي للعراق ، وتلاحمت معه الميليشيات التي كانت شكلتها ايران من المجاميع العراقية المعارضة لنظام صدام حسين ، اللاجئة إلى الأراضي الإيرانية ، والتي اصبحت بعشرات الآلاف من المعارضين من الاحزاب الشيعية كحزب الدعوة برئاسة نوري المالكي ، وقوات بدر بقيادة محمد باقر الحكيم ، فضلاً عن جيش المهدي الذي شكله مقتدى الصدر ، قبل ان يحله وتتوزع قياداته لتشكيل ميليشيات ما زالت تحكم في العراق منذ نحو ربع قرن .
غير ان هذا التواطؤ العسكري ، لن يغطي التواطؤ السياسي ، حيث نتج عن هذا الأمر :٠
– وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى المنطقة بطلب من القيادة العسكرية الأميركية ، للمشاركة في هزيمة داعش واخواتها
– ⁠صدرت فتوى السيد علي السيستاني ، بجواز تشكيل قوات مسلحة شعبية للدفاع عن الشيعة والعراق ، فتم تشكيل الحشد الشعبي ، خصوصاً بعد ان وصلت قوات من داعش إلى مشارف بغداد ، من جهة الموصل
– ⁠هزمت داعش في عهد نوري المالكي الذي فتح لها ابواب سجن بغداد المركزي عام 2014 ، وحقق المالكي الوقائع التالية ؛
– ⁠تلاحم أميركي إيراني ، حيث كان قاسم سليماني يتجول في شمالي العراق العربي ” “كمحرر ” للبلاد من الدواعش !
– ⁠اجهضت داعش بتواطؤ من المالكي ثورة شعبية سلمية ضد الفساد ،غير المسبوق في اي سلطة في العالم
– ⁠نشأت معادلة لحكم العراق بالتوافق السلمي بين أميركا وايران
– ⁠تم ابعاد العنصر الشيعي المعتدل الممثل بتيار مقتدى الصدر ، الذي ساهم بعدم نضوجه السياسي والثقافي ، بإبعاد نفسه عن المشاركة في الحياة السياسية ، وكان وما يزال يتصرف كمراهق سياسي بكل معنى الكلمة!!
– ⁠الآن عاد نوري المالكي إلى السلطة في العراق ، وهذا يعني فتح الباب لدوره السابق
– ⁠لكن داعش عادت معه ، عبر آلاف الدواعش الذين جاءت بهم أميركا من سورية ، بعد ان أرسلتهم قسد بالاتفاق مع القوات الأميركية في العراق وسورية !!
– ⁠فماذا بعد ؟ هل ينجح المالكي في تدبير امر ما في العراق ، لمنع انفجار الحرب بين ايران واميركا ؟ ام ان المالكي وداعش سيكونان وجهان لعملة واحدة .. حيث يمهد كلاهما لحرب تسوية تغير وجه العراق وتحول وجهته من قوة في يد إيران ، إلى قوة ضغط أميركية هائلة الاهمية ضد ايران ؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الكيانات الوطنيةالمستحدثة ؛ صنيعة مصالح الدول المنتصرة

لبنان الجبل  و الدولة لبنان هذا، ما عُرِفَ ككيان سياسي موحد قبل إعلانه في 1 / 9/ 1920 ، ولا كانت له حدوده الجغرافية المعروفة والمتعارف عليها، كما يُضَلِّل من يحاول أن يخترع...

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...