الإثنين، 9 مارس 2026
بيروت
12°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

أميركا تحيى داعش لمحاربة ايران !!

عام 2014
فتحت وزارة الداخلية في حكومة نوري المالكي ، ابواب سجن بغداد المركزي ( سجن ابو غريب ) ابواب زنازينها ، لتهريب نحو الف معتقل من داعش وجماعات أخرى متمسلمة ، وتوجهوا إلى الموصل ، حيث كان الشمال العراقي العربي في ثورة على الأوضاع الشاذة ، في كل العراق .
تم إجهاض الثورة الشعبية السلمية ، التي أيدها السيد مقتدى الصدر ، على ايدي الالف داعشي سجين اطلقهم المالكي ، وقال وزير ماليته يومها علي البغدادي : كيف يمكن لألف سجين ان يهربوا دفعة واحدة ، وكيف لا يعتقل اي واحدمنهم ؟ وكيف يقطعون مئات الكلمترات من دون ان يتم القبض على هارب واحد ؟
وصل الدواعش إلى الموصل وكان فيها وفي محيطها نحو 70الف عسكري نظامي “تبخروا ” هربوا إلى اقليم كردستان تاركين نحو الف دبابة ومصفحة وناقلةجند وسيارة هامر ، واندفع الدواعش ، بعد ان حصلوا على “غنيمة “حرب عسكرية غير مسبوقة،
وحصلوا من مصرف العراق في الموصل على نحو 500 مليون دولار نقداً
وقد تزايدت أعدادهم ليصبحوا بالآلاف ، مع اخوانهم من المتمسلمين واعداء النظام الذي جاء به الاحتلال الاميركي للعراق ، وتلاحمت معه الميليشيات التي كانت شكلتها ايران من المجاميع العراقية المعارضة لنظام صدام حسين ، اللاجئة إلى الأراضي الإيرانية ، والتي اصبحت بعشرات الآلاف من المعارضين من الاحزاب الشيعية كحزب الدعوة برئاسة نوري المالكي ، وقوات بدر بقيادة محمد باقر الحكيم ، فضلاً عن جيش المهدي الذي شكله مقتدى الصدر ، قبل ان يحله وتتوزع قياداته لتشكيل ميليشيات ما زالت تحكم في العراق منذ نحو ربع قرن .
غير ان هذا التواطؤ العسكري ، لن يغطي التواطؤ السياسي ، حيث نتج عن هذا الأمر :٠
– وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى المنطقة بطلب من القيادة العسكرية الأميركية ، للمشاركة في هزيمة داعش واخواتها
– ⁠صدرت فتوى السيد علي السيستاني ، بجواز تشكيل قوات مسلحة شعبية للدفاع عن الشيعة والعراق ، فتم تشكيل الحشد الشعبي ، خصوصاً بعد ان وصلت قوات من داعش إلى مشارف بغداد ، من جهة الموصل
– ⁠هزمت داعش في عهد نوري المالكي الذي فتح لها ابواب سجن بغداد المركزي عام 2014 ، وحقق المالكي الوقائع التالية ؛
– ⁠تلاحم أميركي إيراني ، حيث كان قاسم سليماني يتجول في شمالي العراق العربي ” “كمحرر ” للبلاد من الدواعش !
– ⁠اجهضت داعش بتواطؤ من المالكي ثورة شعبية سلمية ضد الفساد ،غير المسبوق في اي سلطة في العالم
– ⁠نشأت معادلة لحكم العراق بالتوافق السلمي بين أميركا وايران
– ⁠تم ابعاد العنصر الشيعي المعتدل الممثل بتيار مقتدى الصدر ، الذي ساهم بعدم نضوجه السياسي والثقافي ، بإبعاد نفسه عن المشاركة في الحياة السياسية ، وكان وما يزال يتصرف كمراهق سياسي بكل معنى الكلمة!!
– ⁠الآن عاد نوري المالكي إلى السلطة في العراق ، وهذا يعني فتح الباب لدوره السابق
– ⁠لكن داعش عادت معه ، عبر آلاف الدواعش الذين جاءت بهم أميركا من سورية ، بعد ان أرسلتهم قسد بالاتفاق مع القوات الأميركية في العراق وسورية !!
– ⁠فماذا بعد ؟ هل ينجح المالكي في تدبير امر ما في العراق ، لمنع انفجار الحرب بين ايران واميركا ؟ ام ان المالكي وداعش سيكونان وجهان لعملة واحدة .. حيث يمهد كلاهما لحرب تسوية تغير وجه العراق وتحول وجهته من قوة في يد إيران ، إلى قوة ضغط أميركية هائلة الاهمية ضد ايران ؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

شرعية المقاومة في الدستور

نتناول في هذه العجالة موضوع قرار مجلس الوزراء في الثاني من اذار الخاص بنزع سلاح المقاومة وحظر النشاط العسكري والأمني بإعتباره خارج عن القانون . ان رأينا لا ينى على موقف سياسي بل...

شرعية المقاومة في الدستور

نتناول في هذه العجالة موضوع قرار مجلس الوزراء في الثاني من اذار الخاص بنزع سلاح المقاومة وحظر النشاط العسكري والأمني بإعتباره خارج عن القانون . ان رأينا لا ينى على موقف سياسي بل...

ترامب فى قبضة الشيطان

على الرغم من المحاولات الإسرائيلية المستميتة لجر دول الخليج لأتون المحرقة، فقد أبدى العرب عقلا، رافضين أن يسمحوا لنتنياهو أن يهنأ بمتابعة دول المنطقة تطحن بعضها بعضًا. قال بعض...

الكويت: القبض على ناشطتين لرفضهما العداون الصهيو- أمريكي على إيران

في ظل تصاعد موجة العدوان الصهيوني الأميركي على المنطقة، تسرّبت أنباء عن اعتقالات تعسفية تستهدف ناشطات وناشطين في #الكويت على خلفية مواقفهن/م السياسية. وعلمت “شريكة ولكن” إنه من...

العدوان على إيران

هلل العملاء والخونة وتوابع الأمريكان واليهود لعدوانهما على إيران ، وظنوا أنهما سينتصران !!! وعاى الرغم من أن إيران ظلت لأربعين عاما تخرب في الوطن العربي ، إلا أنني في هذه الحرب...

الجزء الثالث : أين تكمن منابع الوحشية الإسرائيلية وما هي الجذور الأيديولوجية لها

التقى موسوليني أربع مرات قائد الحركة الصهيونية حاييم وايزمن ووعده بالمساعدة الكاملة في حل المسألة اليهودية ، وفي عام 37 19أعلن النائب الفاشي باول أوفانو أن جميع الشعب الإيطالي...