الأحد، 6 سبتمبر 2026
بيروت
29°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

مساهمة يومية طيلة شهر رمضان المبارك* ” *خلطة … فلك* ” *صندوق الفرجة*

*مساهمة يومية طيلة شهر رمضان المبارك*

” *خلطة … فلك* ”

*صندوق الفرجة*

ما بين ” *صندوق الفرجة* ” ملهاة صِبية القرن الماضي ” و ما بين ” *الفيسبوك* “و ” *التويتر* “الكثير من القواسم المشتركة ، و الفرق بينهما هو ” *سلطان العلْم* ” الذي نقل صندوق الفرجة من الشارع إلى قلب البيت ، فلا يأتيه الولد لاهثا بل ياتي هو طائعا و يبقى بينهما الفارق الكبير …
الاول على سذاجة و تواضع و صدق و صور جامدة تحاكي الخيال ، و الثاني على تفوّق و مكر و مكيدة .. فالازرار الحديثة تجعل من ” عنترة جبانا ” و من ” أبو تمام ” جاهلا ، و من ‘ ” السندباد الطائر ” رئيس عصابة الاربعين حرامي ..
في الاول ترى ما يريك ” *المشخصاتي* ” و يشرح لك ، و عليك فقط الاستئناس بتاريخ و معنى كل صورة ، و الثاني ترى فيه ما يحاول أكثر دهاقنة العالم التشويه رغم الآف الابواب الحضارية و العلمية و الثقافية .. غير أن ما يفعله صندوق فرجة القرن الحديث من تداعيات و كشف اسرار ساهم بها المشترك على صنفين :واحد لأجل نشر بحث أو البحث عنه، و آخر بغية تركيب الأكاذيب و تشويه الحقائق و إعطاء صورة عن مضمون مختلف ، و هذه ضريبة العولمة ،إذا حَسُن ٱستعمالها سارعت بنا إلى مصاف التقدّم ، و إن أُسئ إستغلالها فإلى مرتع وخمٍ و قد تجعل من ” الحر عبدا ” إن طمع ، و تجعل من ” العبد حرا ” إن قَنع ….
صندوق الفرجة ايام زمان كان كما الحديث من رواة عاصروه هو الصندوق الخشبي المعشّق بنحاسيات تخترقه عيون زجاجية نجلاء واسعة شفافة ، و بداخل الصندوق لفافة من صور لشخصيات تطلع من عدسات الصندوق ، حيث يجلس قبالتها اولاد على عددها .. هنا ” بساط الريح ” يسبح في الفضاء ، و في القمرة الثانية ” ابن شداد ” يسبي صناديد ” ذبيان ” ، على مقربة منها ” ابو زيد الهلالي ‘ و فروسيات زمانه ثم ” شهرزاد” تقصّ رواياتها قبل أن ينهال عليها سيف شهريار ” …
حكايات الزمن القديم بدون تزوير و لا تجميل و لا إكسسوارات … حكايات يحملها الاولاد إلى مخادعهم على فراش من صوف كهل أو من قطن مصاب بالترهل ، يحملون كل بقايا الصور ، يحلمون بها و يتباهون أمام من خانتهم الغروش القليلة فغابوا عن مسرح صندوق الفرجة الملئ بأخبار الفروسية و الشهامة ..
صندوق الفرجة اليوم ، فضائح ” ويكيليكس ” و ” قنابل ذكية ” و غابات من المحارم تقرع الباب و تدخل بدون استئذان . و اذا كانت الإمارة ” حلوة الرَضاع مُرة الفطام ” ، فالإمارة معقودة اللواء للشفافية و البراءة و الصدق ..
ما بين صندوق الفرجة بصورة البارحة و اليوم مسافة من زلزال ذي إرتداد أودى بالكثير من القِيَم …
و يبقى صوت صاحب الصندوق في ذاكرة المدينة يصدح : *” تعا تفرّج يا سلام ، شوف الدنيا بالتمام* ” …
…. مساهمة تفرض نفسها أن تغييب بعض المناطق المهمة كأنه لم يبق لهم سوى ” *صندوق الفرجة* “….
*وتعا تفرّج…..* *يا سلام* !!!! ”

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لماذا الحذر ؟

تنقل صحيفة”معاريف ” الإسرائيلية عن مصدر سياسي “إسرائيلي” قوله: “إن نتنياهو يتصرف بحذر إزاء لبنان خشية إغضاب الرئيس الأمريكي”. لماذا يغضب ترمب،...

الحرب ككل لا كأجزاء

أخطر ما يتم اقناع الناس فيه ان الحرب انطلقت بطيران دراجة نارية فوق اسوار سجن عظيم ، ان الاسناد بدأ بإطلاق صواريخ عبر الحدود ، ان المعركة نشبت سابقاً بمحاولة اغتيال لسفير في لندن،...

شعبان يكتب عن طلال حيدر

‏في بلدة بدنايل البقاعية، وعلى مقربة من آلهة الشمس “مدينة بعلبك” التاريخية الأثرية، يقع منزل الشاعر اللبناني طلال حيدر، الذي تعرّض لقصف إسرائيلي في 23 شباط/فبراير...

اميركا تتغير في حدود المسموح !!

عملت سفير ً ا لبلادي في نيويورك وواشنطن في ثمانينيات الـقـرن الماضــي، فتعلمت أن السياسة الأمريكية، على اتساع حريتها، كانت لها مناطق يـعـرف كــل سـيـاسـي وإعلامـــي حــدود...

إعفاء ضابطين كبيرين من "الموساد" وضعا خطة حالمة لاسقاط النظام الايراني

كشف تقرير إعلامي إسرائيلي، مساء الخميس، بأن رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان قرر إنهاء مهام مسؤولين كبيرين في الجهاز، على خلفية إخفاق خطة عملياتية كانت تهدف إلى إسقاط النظام...