في عام 1998 ، كانت “فيفي عبده” ترقص 3 أيام فى الإسبوع في أحد الفنادق الشهيرة بالقاهرة . وكان في هذا الوقت ضابط شرطة برتبة رائد مسؤول عن شرطة السياحة فى الفندق نفسه . وكان ذلك الضابط خلوقاً ويتمتع بحب الجميع ، وكان معظم الفنانين الذين يحضرون للسهر يتعاملون معه بكل مودة وإحترام، ومن ضمنهم “فيفي عبده” .
في أحد الأيام ، كانت موجودة في الفندق نفسه فنانة مشهورة جداً ، وكانت جالسة فى بار الفندق بتشرب ومشروب ورا مشروب حتى راحت في التوهان وسِكرت . إتصل عمال البار بضابط الشرطة ليبلغوه بالوضع , فذهب إلى البار وتحدث إلى الفنانة الشهيرة بكل أدب وأوضح لها أنها شخصية معروفة ومهمة، ولا يجوز لها أن تكون فى هذه الحالة التي هي عليها . فما كان منها إلا أنها أقسمت على نقل الضابط إلى موقع آخر .
في اليوم التالي ، علم الضابط أنه قد تم نقله إلى مديرية أمن أسوان . وبعد تبلغه القرار وبكل أدب ، جمع الرجل أشياءه كعادته وقام بتنفيذ طلب النقل دون أي ردة فعل أو أعتراض .
في ذات اليوم ليلاً ، كانت “فيفي عبده” عندها سهرة فى نفس الفندق وسألت عن الضابط ، فأخبروها بالموقف الذى حصل له في اليوم السابق وأنه تم نقله الى مديرية أمن أسوان . فقالت “فيفي” : فشرت فلانة الفلانية لتنقله . ثم أمسكت بشعرها وقالت لها : ميبقاش ده على “فيفي” وسوف يرجع تاني يوم .
وأثناء وصول الضابط لأسوان لتسليم نفسه فى المديرية ، فوجىء بقرار نقله مرة أخرى إلى إدارة السياحة والآثار وفي مكانه السابق نفسه .. فإتصل هاتفياً ، وعلم ما حدث من “فيفي” وكيف توسطت له لعودته لمركزه الأول .
وعندما عاد الضابط إلى القاهرة ، توجه إلى ديوان عام الوزارة وقام بمقابلة مساعد الوزير لشؤون الضباط (وجدي صالح آنذاك) وقدم إستقالته . ولما سأله عن الذي دفعه لتقديم استقالته وخصوصاً أنه رجع الى مكانه الأول ، أجابه الضابط : “اللي مزعلني يا فندم أنه اللي نقلني سكرانة ، واللي رجعتني رقّاصة ، والبلد الذي يتحكم فيه سكرانة ورقاصة ، لا يستحق الإحترام .
وصمم على تقديم إستقالته . وهو حالياّ مواطن صالح في الولايات المتحدة الأمريكية .
فهل عرفتم لمن الكلمة في الوطن العربي ؟
وهل أنتم منتظرين من الله أن يرفع عنكم البلاء والوباء وينصركم على بني صهيون ؟


