الإثنين، 29 يونيو 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إطار النفاق جنين زنى وُلِد سفاحًا

لن أعدد بنود الاتفاق الإطاري ولن أفند إملاءاته ، فما كتب حوله  وفى  و كفى .

فيه ، أعطى من  لا يملك  من لا يستحق. الثنائي المنتشي عون- سلام  أعجز من فرض ما فُرِض عليهما، وفي هذا رأفة  بهما ، فلا نذهب ما ذهبت إليه جموع الناس من اتهامات لهما ، لو صحت لرُفعت الحصانة وأحيلا إلى القضاء بتهمة الخيانة  العظمى . قناعة الناس هي .

لبنان في ثورويته لافي تعدديته

لماذا نصر على أن الاستسلام   المخزي وُلِد أعرجًا ولن يعيش ولو مددوه في غرفة  العناية  الفائقة .

لبنان البلد الوحيد في التاريخ -على ما أعرف – الذي يخرج منه المحتل وهو في أوج قوته و بطشه وجبروته دون مفاوضات ، والسبب جوهرشعبه  وطينته ، لاتعدديته. مقاومة أحرار شعبه  بصمودهم  وتصديهم، لا جعجعة الأدعياء .

المسيحي يقتدي بالسيد  المسيح ، ويعيش بقناعته أن الوالي الروماني بيلاطس البنطي صلبه  بإصرار يهود التلمود، وما تراجع عن دعوته  ، وبالمسيحيين من بعده ،  ويعرفون أن التلموديين و الوثنيين كانوا يرمونهم عراة للوحوش الضارية الجائعة تنهش لحومهم؛ وما تراجعوا عن إيمانهم ومعتقداتهم .                                                  والمسلمون  بالعموم رابطوا على سواحلنا دفاعًا ضد  الهجمات البيزنطية . وما زال الشيعة يزمجرون عاشورائيًا منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا : « هيهات من الذلة »  و « يا ليتنا كنا معك لنفوز فوزًا عظيما » ، وأحرار لبنان و شرفاؤه متمسكين بأن  «  الحق  بغير القوة حق ضائع »؛وما إسقاط ال17 أيار ببعيد .

أقوام ما صار لبنان ،متمردون  ثائرون مجهادون ، منهم المردة والمتمردين على العباسيين في «المنيطرة » ، و المسلمين المرابطين على  السواحل بوجه  البيزنطيين ، وجلهم مناوئ للسلطة ، وشيعة أبي ذر  الغفاري طريد الخليفة الثالث عثمان بن عفان إلى دمشق، ومنها نفاه معاوية إلى جبل عامل فشيّع أهله .

في مساءلة  الثنائي  المنتشي

نقول للثنائي  المنتشي باستسلامه  للرغبات الأمريكو صهيونية ، والممتن  للدول الصديقة «داعمة مواقف الدولة                       ( الأصح :  السلطة) اللبنانية ومعلنة كل حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره.»

أنهما بموافقتهما على صك الاستسلام  المذل  ، الذي لا مبررله بفعل تصدي  المقاومة والموقف و الوقوف الإيراني الداعم، والصمود   الجماهيري، شرعنوا باسم شعبنا – دون  الرجوع إليه ولا إلى ممثليه – الاحتلال، وارتضوا إبقاء الحال على ما هوعليه من تداعيته ؛حتى حصر سلاح  المقاومة المنتصرة ،و إن كَبَتْ . المقاومة  التي أجبرت  العدو على الهروب من لبنان عام 2000،  والانسحاب غير الكامل ودون مفاوضات ، وعلى وقف العدوان  المدعوم أمريكيًا  وحظي بدعم حكومي سنة 2006. والكَرة ستعاد   شكلًا  و مضمونًا  وإن طال    الزمن .

وتعهدوا باستكمال ما عجز عنه العدو. وقامرا بتضحيات أحرار لبنان وشرعنا هدم ممتلكاتهم  وهدر كرامتهم ، باعتبارهما المقاومة « إرهابية »  خلا فًا لكل المواثيق الدولية  والعربية  ، وعرضا وحدة لبنان أرضًا  و شعبًا للخطر و التفتيت ، بنسف أسس العيش  المشترك  ، في مخافلة صريحة للدستور اللبناني في مادتيه  «ب » و              «ي» ، وتخلى عن دور الدولة – ولا تكون دولة إلا إذا كانت قوية  عادلة  حامية راعية – ، إلى القيام بوظيفة كلفها بها العدو الصهيوأمريكي : التخلص من سلاح  المقاومة شكلًا  ومضمونًا ، بما  نص الاتفاق عليه بتشكيل مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية، تنسيق بين غولين و صبي  يحبو، فأي تنسيق هذا  لا هدف له إلا نزع سلاح «حزب الله »، وقد تكرر هذا الهدف مسمى أكثر من أي هدف آخرمعلن ، ومستتر حول ضمان استمرارية حرية الحركة للعدو الصهيوني في لبنان  .

وعزم  بعبدا  والسرايا  الحكومي في بيروت وتل أبيب على إنهاء الصراع ومعالجة أسبابه، وفيه مغالطة بوضع جحش أمام العربة ؛فإزالة الأسباب تنهي الصراع لا العكس .

وقمع  الناس ومصادرة حقوقهم السياسية و الاجتماعية، وقد بلغ التعسف السلطوي بمنع احتجاجات كفلتها  القوانين،  وقد يُكلف مشاغبون للاندساس  بين المحتجين و إثارة الشغب  و التعديات على الأملاك لتكون  ذريعة لقمع   الحريات، وهوما مهدت له الاستنابات  القضائية الأخيرة .

وشرعنة الاحتلال والانصراف إلى التلهي بتمزيق يافطات تزعج  العدو،وتحت أزيز طائراته ومواكبة لاعتداءاته ، بدل تأمين المستلزمات الحيا تية و الاجتماعية  للمواطن ، وحقوق مالكي ما وُهِبَ لسوليدر ، والإفراج عن أموال المودعين .

وقبل كل ذلك ، مجرد الإشارة إلى تحرير الأسرى والمخطوفين اللبنانيين،  مع التركيز على إعادة  رفات  القتلة الصهاينة ، وإطلاق المحتجزين ، أي محتجزين ؟!!!  .

  التضليل  فتنة ، وحق مقاومة المحتل كفلته المواثيق

ومن مزحاته  السمجة ،أكد سلام  أن “الدولة وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم”، هلوسة أكثرمنها ثرثرة ، زاعمًا إلى أن ما يتوجب على لبنان في اتفاق الإطار سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف  !!!!.

ما لفت إليه ، ليس كذبًا وحسب ولا حماقة و لا وقاحة  وحسب ؛ هو استخفاف بفهم  المواطن ؛ فاتفاق الطائف و الدستوريؤكدان  حق  الشعوب في المقاومة لتحرير أرضها، ونذكر بأن  العدو  الصهيوني أعلن أنه سيقوم بما لم تقم به الدولة  اللبنانية  بنزع سلاح « حزب  الله »، فجاء البيان  ليحمل السلطة  اللبنانية  مسؤولية ما عجز العدو عن ارتكابه، مما يؤدي بالبلاد إلى فتنة تشعل لبنان  و تريح  العدو الصهيوأمريكي .  وينزع  عن الثنائي  عون – سلام الشرعية  بتسخير سلطاتهما لارتكاب ما يناقض  ميثاق  العيش المشترك ، وفيها  ومنها الفتنة والاضطرابات .  اختلاف المواقف فتنة؟ !. الفتنة في التجييش وشحن  النفوس وإثارة النعرات والبلبلة خاصة فوق  المنابر الطائفية والمذهبية والمواقع  المشبوهة ، وإن لم تصل إلى صدامات .

كل  ما تقدم يختصربالاعتراف  المتبادل وتناسي العداوة وحرية حركة العدوالصهيوني باعتداءاته ، وتركيب سلطة مطواعة بمسمى دولة ، تنوب عن العدو  الصهيوأمريكي بارتكاب ما يحقق أطماعه في لبنان كما وردت في  «العهد   القديم » ، ومقررات المؤتمر  الصهيوني الأول في بازل عام 1897، وخارطة نتنياهو التي رفعها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ،وهذا لا يكون إلا بتحجيم  المقاومة .

*****

الثنائي  المنتشي يرى في مقاومة العدو انتقاصًا من هيبة الدولة .

العدو يماطل في الانسحاب وهو يعرف أنه لا بد مما ليس منه بد .

ويرى زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان:  “ما دام حزب الله موجودًا ويزداد قوة يومًا بعد يوم، فإن الصراع القادم ليس سوى مسألة وقت ،على الرغم من الاتفاق. »

ويشدد الناطق باسم  الخارجية الأميركية على أن «المصلحة المشتركة للبلدين تتمثل في بسط السيادة الكاملة للحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية،  ( كيف؟! والاحتلال والاعتداءات تتواصل بتفهم الثنائي المنتشي وزجالي «السياديين» )  وهذا يتطلب القضاء على حزب الله» .

حلم ليلة صيف ووهم مراهق  طائش ، هو الإطار . استسلام كُتَعُ  (لئيم أَو ذَّليل ) وسلام  سَّقِيطَ  (سَّاقِطُ).

العبرة  في التداعيات؛ والصبح قريب وإن تأخر الشروق.

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

اتفاقية الأطر تفريط للسيادة وتغطية على عزلة العدو

أدت مشاركة شخصية مدنية لا عسكرية في لجنة الميكانيزم، إلى مفاوضات مباشرة أنتجت إعتراف وفد واشنطن اللبناني بحق “إسرائيل” بالوجود وشرعية هذا الكيان، وتقديم تنازلات مجانية...

كلام في الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران

شنت الولايات المتحدة مع إسرائيل الحرب الثانية في العام 2026 على ايران ، من أجل الإطاحة بحكومة ايران والقضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين ولمساعدة اسرائيل للسيطرة على الشرق الأوسط...

الإقامة الذهبيةفي لبنان : احتلال ناعم بربطة عنق!

ليست كل الأخطار تأتي على ظهر دبابة، وليست كل محاولات السيطرة تعلن نفسها بصوت المدافع. فالتاريخ يعلمنا أن بعض أشكال النفوذ بدأت بالمال ،قبل أن تتحول إلى قوة سياسية، وأن المصالح...

المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية: هل تستطيع الدولة الوصول إلى اتفاق في ظل الانقسام الداخلي؟

تدخل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية مرحلة شديدة الحساسية، في وقت تتمسك فيه الحكومة اللبنانية بحقها الدستوري في التفاوض باسم الدولة، فيما يبرز في الداخل اللبناني تباين واضح في...

إطار التفاهم الأميركي-الإسرائيلي: فخّ المناطق التجريبية وثمن السيادة

من واشنطن، تُعرض على لبنان اليوم صيغةٌ جديدة لإنهاء الحرب، تحت عنوان “إطار تفاهم أميركي الرعاية”. تبدو ظاهرياً وقفاً لإطلاق النار، وباطناً إعادة هندسة لدور الدولة...

إيران والسعودية في الزمن الذهبي : تكامل و تنافس في الشرق الأوسط الجديد

خرجت كل الأطراف المتحاربة منذ 7/10 / 2023  مهزومة بعد  فشلها بتحيق أهدافها ، ومنتصرة بمنع الحلف المعادي من تحقيق أهدافه؛ فجاءت مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية خارطة طريق للشرق...