صرخة مدوية فى وجه الذكاء الصناعى الخارق: أوقفوا تطويره الآن وتحدثوا علنا عن مخاطره، فالبشرية لم يعد أمامها سوى سنوات قليلة قبل الانقراض النهائى. ربما يكون كتاب «إذا بناه أحد فسيموت الجميع.. لماذا ستقتلنا جميعا أنظمة الذكاء الصناعى الخارقة؟) الذى صدر العام الحالى من تأليف إليعازريودكوفسكى ونيت سواريس، أكثر الكتب المثيرة للجدل فيما يخص التكنولوجيا وتطوير أنظمة ال Al. الكتاب الذى يعتبر الأكثر مبيعا لعام 2025، يرى أنه على عكس البرامج التقليدية التى تتكون من أكواد برمجية من صنع الإنسان، تتكون أنظمة الذكاء الصناعى الحديثة من مئات المليارات إلى تريليونات من الأرقام التى لا يفهمها أحد، وأن البشر لا يفهمون كيفية عملها، ولا يمكنهم تحديد قيمتها أو التحكم فيها. وضرب الكتاب مثلا على ذلك عندما هدد الذكاء الصناعى صحفيا فى «نيويورك تايمز» أو أطلق على نفسه «ميكا هتلر»، ولذلك فإنه لا يمكن لأحد أن يفحص النظام من الداخل، ويجد الكود المسئول عن هذا السلوك ويصلحه. ويرى الكاتبان أنه مثلما سيخسر البشر مباراة شطرنج ضد برنامج ستوكفيش، سيخسرون أيضا ضد نظام صناعى أكثر كفاءة منهم، فالذكاء الصناعى الخارق لن يهتم بالبشر، لكنه سيرغب فى الموارد التى بحتاجها البشر، وبالتالى ستخسر البشرية وتنقرض. يدعو مؤلفا الكتاب قادة العالم والمجتمع العلمى والجميع إلى التحدث علنا وتحذير العالم من هذا الخطر، وأن البشرية بحاجة إلى التنسيق لوقف تطوير الذكاء الصناعى على نطاق واسع فى كل مكان، ربما باستثناء أنظمة الذكاء المتخصصة مثل ألفافولد التى لن تهدد وجود البشرية. وكخطوة أولى، كما يدعو الكتاب، يجب وقف أبحاث الذكاء الصناعى عالميا، مع ظهور المزيد من الأدلة على خطر هذه الأدوات.


