الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

رجال من بني معروف قاوموا الاحتلال... وماذا يفعل موفق طريف؟

هو التاريخ الدرزي العريق. تاريخ لا ينسى. رجال ناضلوا ضد الاحتلال والاستعمار. رجال سجل لهم التاريخ مواقف وطنية يفتخر بها العرب بشكل عام وبني معروف بشكل خاص. رجال مثل القائد الدرزي سلطان باشا الاطرش ابن قرية القريا في منطقة السويداء السورية التي تعيش حالياً حالة رعب وحالة زرع فتنة بين أبناء الوطن الواحد.

يقول التاريخ ان سلطان باشا الأطرش ادى الخدمة العسكرية للدولة العثمانية في الأناضول ومنح لقب باشا تقديرا لهُ من السلطات العثمانية. وبعد أنتهاء خدمته عاد إلى بلاد الشام وابتدأ ينشط بالاتصال بالحركات العربية وبعدها تفرغ للتصدي للاحتلال الفرنسي لسوريا. وبفضل علاقته الدائمة بدمشق، صارت القرياّ ملجأ ومعقلاً للمناضلين الملتحقين بالثورة العربية في العقبة وكان سلطان باشا الأطرش أول من رفع علم الثورة العربية على أرض الشام .

ويحكى ان صحفية ألمانية طلبت من سلطان باشا ان يوجز لها البطولات التي اجترحت خلال الثورة فأجابها: ” لا يوجد على هذه الأرض حجر الا وقلبته حوافر خيلنا، ولا توجد حفنة تراب لم ترو بدمائنا، ولكل مجاهد فينا قصص كثيرة من قصص البطولة والشهادة والفداء وليست قصة واحدة، ويلزمنا لرويها تاريخاً كاملاً، فكيف يمكن ايجازها. “هكذا يكون الرجال المقاومين للاحتلال.

التاريخ يضم في سجلاته أيضاً اسم المناضل اللبناني الدرزي الكبير كمال جنبلاط رمز الحركة الوطنية في لبنان. وكان لجنبلاط الدّور الحاسم في توحيد اليسار اللبناني  تحت زعامته. ولا ننسى  أيضاً  المناضل الدرزي مجيد ارسلان الذي انتزع استقلال لبنان من المستعمر الفرنسي. هؤلاء القادة من بني معروف قاوموا بشدة الاحتلال. وهؤلاء يجب ان نحتذي بوطنيتهم وبنضالهم ران يكونوا للعرب عامة ولكل الاحرار نموذج فخر واعتزاز. وقد تعلمنا من التاريخ ان هؤلاء الرجال المخلصين للوطن لم ينافقوا أو يتملقوا للمحتل بل قاوموه بشدة.

وماذا يفعل موفق طريف شيخ عقل الطائفة الدرزية في “إسرائيل”؟ لنه يستنجد بالمحتل “الاسرائيلي” ضد أبناء جلدته في سوريا. فبدلاً من أن يدعو للتهدئة كرجل دين وإصلاح الوضع بين أبيناء الوطن الواحد يفعل عكس ذلك. ويبدو أن موفق طريف يصعب عليه استيعاب الدرس الوطني من أسلافه القادة الدروز الذين قاوموا الاحتلال بينما هو يدعم المحتل.

الرئيس السوري احمد الشرع وخلافاً لطريف، كان في منتهى العقلانية. فقد قال بوضوح “يجب تغليب صوت العقل وفتح المجال للعقلاء من جانب الدروز والبدو وسنقف مع كل جهد يسهم في المصالحة والسلم.” ليس هذا فقط. فقد ” تبرأ من كل الجرائم والتجاوزات التي حدثت في السويداء وخارجها .

 

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...