السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

رجال من بني معروف قاوموا الاحتلال... وماذا يفعل موفق طريف؟

هو التاريخ الدرزي العريق. تاريخ لا ينسى. رجال ناضلوا ضد الاحتلال والاستعمار. رجال سجل لهم التاريخ مواقف وطنية يفتخر بها العرب بشكل عام وبني معروف بشكل خاص. رجال مثل القائد الدرزي سلطان باشا الاطرش ابن قرية القريا في منطقة السويداء السورية التي تعيش حالياً حالة رعب وحالة زرع فتنة بين أبناء الوطن الواحد.

يقول التاريخ ان سلطان باشا الأطرش ادى الخدمة العسكرية للدولة العثمانية في الأناضول ومنح لقب باشا تقديرا لهُ من السلطات العثمانية. وبعد أنتهاء خدمته عاد إلى بلاد الشام وابتدأ ينشط بالاتصال بالحركات العربية وبعدها تفرغ للتصدي للاحتلال الفرنسي لسوريا. وبفضل علاقته الدائمة بدمشق، صارت القرياّ ملجأ ومعقلاً للمناضلين الملتحقين بالثورة العربية في العقبة وكان سلطان باشا الأطرش أول من رفع علم الثورة العربية على أرض الشام .

ويحكى ان صحفية ألمانية طلبت من سلطان باشا ان يوجز لها البطولات التي اجترحت خلال الثورة فأجابها: ” لا يوجد على هذه الأرض حجر الا وقلبته حوافر خيلنا، ولا توجد حفنة تراب لم ترو بدمائنا، ولكل مجاهد فينا قصص كثيرة من قصص البطولة والشهادة والفداء وليست قصة واحدة، ويلزمنا لرويها تاريخاً كاملاً، فكيف يمكن ايجازها. “هكذا يكون الرجال المقاومين للاحتلال.

التاريخ يضم في سجلاته أيضاً اسم المناضل اللبناني الدرزي الكبير كمال جنبلاط رمز الحركة الوطنية في لبنان. وكان لجنبلاط الدّور الحاسم في توحيد اليسار اللبناني  تحت زعامته. ولا ننسى  أيضاً  المناضل الدرزي مجيد ارسلان الذي انتزع استقلال لبنان من المستعمر الفرنسي. هؤلاء القادة من بني معروف قاوموا بشدة الاحتلال. وهؤلاء يجب ان نحتذي بوطنيتهم وبنضالهم ران يكونوا للعرب عامة ولكل الاحرار نموذج فخر واعتزاز. وقد تعلمنا من التاريخ ان هؤلاء الرجال المخلصين للوطن لم ينافقوا أو يتملقوا للمحتل بل قاوموه بشدة.

وماذا يفعل موفق طريف شيخ عقل الطائفة الدرزية في “إسرائيل”؟ لنه يستنجد بالمحتل “الاسرائيلي” ضد أبناء جلدته في سوريا. فبدلاً من أن يدعو للتهدئة كرجل دين وإصلاح الوضع بين أبيناء الوطن الواحد يفعل عكس ذلك. ويبدو أن موفق طريف يصعب عليه استيعاب الدرس الوطني من أسلافه القادة الدروز الذين قاوموا الاحتلال بينما هو يدعم المحتل.

الرئيس السوري احمد الشرع وخلافاً لطريف، كان في منتهى العقلانية. فقد قال بوضوح “يجب تغليب صوت العقل وفتح المجال للعقلاء من جانب الدروز والبدو وسنقف مع كل جهد يسهم في المصالحة والسلم.” ليس هذا فقط. فقد ” تبرأ من كل الجرائم والتجاوزات التي حدثت في السويداء وخارجها .

 

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...