الأربعاء، 22 أبريل 2026
بيروت
17°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو الكاذب بامتياز... لا تصدقوه

كتبت أكثر من مقال حول كذب نتنياهو. وذكرت في مقال لي حول هذا الموضوع، ان تصريحات نتنياهو في الفترة الأخيرة في المؤتمرات الصحفية التي عقدها لفتت انتباهي، وركزت فيها على ثلاث “كذبات ناصحة”: الكذبة الأولى، قوله عدم وجود مجاعة في غزة وان وسائل الإعلام الدولية تروج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. والكذبة الثانية، قول نتنياهو ان إسرائيل لا تسعى لاحتلال غزة بل  لتحريرها من حماس حسب زعمه. أما الكذبة الثالثة، فقد ادعى نتنياهو “ايو يائير” بأن “الفلسطينيين لا يهدفون إلى إقامة دولة؛ بل إلى تدمير دولة”.

 العالم كله يرى المجاعة في غزة باستثناء نتنياهو وحكومته ويعتبر ذك مجرد “مزاعم” ويقول “إن هذه المزاعم في معظمها حملة زائفة من حماس وقع العالم في فخها.” نتنياهو حمّل وسائل الإعلام الدولية مسؤولية ترويج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. ووصلت الوقاحة بنتنياهو الى القول : “إن الوحيدين الذين يُجوّعون عمدًا في غزة هم رهائننا”.

طبعاً انه كاذب بامتياز.

كذبة جديدة أطلقها نتنياهو للتمويه وهي تعليمات بوقف قصف غزة على ذمة إذاعة مكان الرسمية.  فقد أصدر نتنياهو في وقت سابق تعليمات للجيش بوقف قصف مدينة غزة، وذلك بعد طلب  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق، من إسرائيل التوقف عن قصف غزة فورًا، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كل المحتجزين في غزة بموجب خطته الهادفة إلى إنهاء الحرب في القطاع.

وكعادته، نتنياهو يكذب. فبدلاً من وقف القصف، ارتكب الجيش الصهيوني أمس السبت مجزرة جديدة باستهدافه خلال غارة جويةعلى أحد المنازل شمال شرقي مدينة غزة  ما أدى الى مقتل عشرة مواطنين، وأكثر من 30 مصابا، ونحو 20 مفقودً.  فهل أمر نتنياهو بوقف القصف أم بتكثيف الجرائم؟

 يأتي ذلك رغم دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا في قطاع غزة، بعد أن أعلنت حركة حماس ليل الجمعة – السبت موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الصهاينة الأحياء وجثث القتلى منهم وفق صيغة التبادل الواردة في خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة؛ وأبدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية لمناقشة تفاصيل ذلك.  فإذا كانت البداية هكذا، يعني تجاهل نتنياهو لمطلب ترامب بوقف القصف، فكيف يمكن أن نصدق نتنياهو التزامه بخطة ترامب وهو المعروف عنه عدم الالتزام بالاتفاقيات والتجارب كثيرة معه؟

نتنياهو كاذب بامتياز لا تصدقوه.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...