الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو الكاذب بامتياز... لا تصدقوه

كتبت أكثر من مقال حول كذب نتنياهو. وذكرت في مقال لي حول هذا الموضوع، ان تصريحات نتنياهو في الفترة الأخيرة في المؤتمرات الصحفية التي عقدها لفتت انتباهي، وركزت فيها على ثلاث “كذبات ناصحة”: الكذبة الأولى، قوله عدم وجود مجاعة في غزة وان وسائل الإعلام الدولية تروج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. والكذبة الثانية، قول نتنياهو ان إسرائيل لا تسعى لاحتلال غزة بل  لتحريرها من حماس حسب زعمه. أما الكذبة الثالثة، فقد ادعى نتنياهو “ايو يائير” بأن “الفلسطينيين لا يهدفون إلى إقامة دولة؛ بل إلى تدمير دولة”.

 العالم كله يرى المجاعة في غزة باستثناء نتنياهو وحكومته ويعتبر ذك مجرد “مزاعم” ويقول “إن هذه المزاعم في معظمها حملة زائفة من حماس وقع العالم في فخها.” نتنياهو حمّل وسائل الإعلام الدولية مسؤولية ترويج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. ووصلت الوقاحة بنتنياهو الى القول : “إن الوحيدين الذين يُجوّعون عمدًا في غزة هم رهائننا”.

طبعاً انه كاذب بامتياز.

كذبة جديدة أطلقها نتنياهو للتمويه وهي تعليمات بوقف قصف غزة على ذمة إذاعة مكان الرسمية.  فقد أصدر نتنياهو في وقت سابق تعليمات للجيش بوقف قصف مدينة غزة، وذلك بعد طلب  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق، من إسرائيل التوقف عن قصف غزة فورًا، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كل المحتجزين في غزة بموجب خطته الهادفة إلى إنهاء الحرب في القطاع.

وكعادته، نتنياهو يكذب. فبدلاً من وقف القصف، ارتكب الجيش الصهيوني أمس السبت مجزرة جديدة باستهدافه خلال غارة جويةعلى أحد المنازل شمال شرقي مدينة غزة  ما أدى الى مقتل عشرة مواطنين، وأكثر من 30 مصابا، ونحو 20 مفقودً.  فهل أمر نتنياهو بوقف القصف أم بتكثيف الجرائم؟

 يأتي ذلك رغم دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا في قطاع غزة، بعد أن أعلنت حركة حماس ليل الجمعة – السبت موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الصهاينة الأحياء وجثث القتلى منهم وفق صيغة التبادل الواردة في خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة؛ وأبدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية لمناقشة تفاصيل ذلك.  فإذا كانت البداية هكذا، يعني تجاهل نتنياهو لمطلب ترامب بوقف القصف، فكيف يمكن أن نصدق نتنياهو التزامه بخطة ترامب وهو المعروف عنه عدم الالتزام بالاتفاقيات والتجارب كثيرة معه؟

نتنياهو كاذب بامتياز لا تصدقوه.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...