السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
22°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل من أمل ؟

لكي نبقى ونكون ونستمر وندافع عن حقوقنا ووجودنا ونحفظ كرامتنا

من يراقب التطورات على الساحة اللبنانية يجعل كل واحد منا يتساءل عن مصير المسلمين السنة في لبنان ، والأوضاع القلقة التي يعيشونها ، والمستقبل المبهم الذي يترقبهم ، والحالة العامة بما يشبه إنعدام الوزن والتشتت والفراغ الذي يحيط بهم من كل جانب فلا يشعرون أنهم من اصحاب القرار ، ولايحسون أن لهم دورا فاعلا كما في العقود العشرة من القرن الماضي ، ولا يجدون لأنفسهم محضنا ومرجعا يطمئنون إليه عن جدارة ، ولا يرون سوى صور التشرذم والتشقق والتفرق ، فضلا عن إستمرار التناحر والأنانية والمصالح الشخصية بعيدا عن الشعور بالمصلحة العامة لهذه الطائفة.
لن نوارب او نختار الكلمات الملطفة ، فالوضع المؤلم الذي يعيشه المسلمون السنة في لبنان من تعديات تلو التعديات على الإمتيازات التي اعطاها القانون اللبناني لأهل السنة كما اعطى غيرها من الطوائف الأخرى ، هذه التعديات وغيرها اصبحت لا تطاق ، وإننا لنحمل هذه المسؤولية لسائر المسؤولين .. أن يكون لهم وقفة واحدة لما يجري ويخطط ويدبر لهذه الطائفة والتي يشهد لها الجميع بأنها قدمت التضحيات الكثيرة للوطن من اجل الحرص على الأمن والإستقرار ووحدة البلاد ، والعمل على تطوير المسيرة بعيدا عن الفئوية والمصالح (المذهبية) فيما كان غيرها يخطط للإستقواء وسلب مقدرات الدولة.
واننا نتمنى ان يكون للمسؤولين في هذه الطائفة لقاء دوري بعيدا عن التناحر والإنقسام والتشرذم لمناقشة أحوالنا ووضع إستراتيجية عامة لأهل السنة في لبنان كيف تبقى وتكون وتستمر وتدافع عن حقوقها وتاريخها ووجودها وتحفظ كرامتها .
أملين ان يتخلى المعتكفون عن صمتهم ، والمنشقون عن معارضتهم ، والمحايدون عن ميوعتهم ، فالأزمة خطيرة ، والعواصف الهوجاء ستطيح بهم جميعا، وبنا بداهة.
هذه هي بعض تمنياتنا بعد ان إتضح لنا جميعا ضرورة الإلتفاف والتراحم والتراص قبل فوات الأوان ، وإن التاريخ لن يرحم كل من تخاذل وإنزوى ، وليست هذه التمنيات بمستحيلة التحقيق إذا ما خلصت النوايا وعدنا الى احكام ديننا وأوامر شريعتنا الداعية إلى الوحدة والإعتصام والإهتمام بعضنا ببعض …فهل من امل ؟ !.
يقول الله تعالى : وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا …

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...