السبت، 9 مايو 2026
بيروت
19°C
غيوم قاتمة
AdvertisementAdvertisement

يومُ غدٍ الروشةُ بين رمزٍ للوطنِ ورسالةِ تحدٍّ

غدًا تتحوّلُ صخرةُ الروشةِ إلى ساحةِ اختبارٍ سياسيٍّ حسّاسٍ بين الدولةِ والمقاومةِ. فالصورةُ الّتي ستُعرضُ لمدّةِ خمسِ دقائقَ لشهيدَيِ المقاومةِ، السيّدِ حسنِ نصرالله والسيّدِ هاشمِ صفيّ الدين، ليست مجرّدَ حدثٍ رمزيٍّ، بل تحدٍّ مباشرٌ بين حزبِ اللهِ ورئيسِ الحكومةِ حول مَن له الكلمةُ في لبنان، منطقُ الدولةِ أم منطقُ القوّةِ؟ خمسُ دقائقَ ستحملُ دلالاتٍ تتجاوزُ حدودَ الرمزِ إلى عمقِ الصراعِ في لبنان.
فالخطوةُ ليست عابرةً، بل تُقرأُ في الداخلِ والخارجِ على أنّها تحدٍّ واضحٌ، والجميعُ يراقبُ مَن سينتصرُ.
الحزبُ يوجّهُ رسالةً بأنّه قادرٌ أن يفرضَ حضورَه ورموزَه في قلبِ بيروتَ، ولو للحظاتٍ، حتّى على المَعلَمِ الوطنيِّ الجامعِ.
ومن جهةٍ أُخرى، يجدُ رئيسُ الحكومةِ نفسَه في موقفٍ حرجٍ، إذ إنّ أيَّ صمتٍ سيُفهَمُ على أنّه عجزٌ رسميٌّ، وأيَّ محاولةِ اعتراضٍ ستفتحُ البابَ على مواجهةٍ مع الحزبِ وجمهورِه.
إنّ صخرةَ الروشةِ، بما تمثّلُه من رمزٍ وطنيٍّ جامعٍ، تكشفُ هنا عمقَ الأزمةِ اللبنانيّةِ، الدولةُ تواجهُ اختبارًا أمامَ منطقِ القوّةِ. فإمّا أن تمرَّ الصورةُ كحادثةٍ رمزيّةٍ تُضافُ إلى سلسلةِ مظاهرِ الأمرِ الواقعِ، وإمّا أن تتحوّلَ إلى أزمةٍ كبرى تكشفُ هشاشةَ الشرعيّةِ الرسميّةِ.
الخطرُ الأكبرُ هو أن يتحوّلَ رمزُ الوطنِ إلى ساحةِ مزايداتٍ سياسيّةٍ. فإذا استُخدمتِ الروشةُ اليومَ لتثبيتِ حضورِ المقاومةِ، قد تُستَخدمَ غدًا لتثبيتِ رموزٍ أُخرى، في مشهدٍ يعكسُ غيابَ المرجعيّةِ الوطنيّةِ الجامعةِ.
وبين لحظةٍ وأُخرى، يتأكّدُ السؤالُ الّذي يلاحقُ لبنانَ منذ عقودٍ… مَن يحكمُ فعلًا؟ هل هي الدولةُ الممثّلةُ برئيسِ حكومتِها، أم القوى الّتي تفرضُ حضورَها بقوّةِ الواقعِ؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

إلى متى التسول ؟

الى متى سيبقى ابناء بيروت وأهلها يتوسلون القريب والبعيد ،الحاضر والغائب حتى يعاد بناء مسجد الحسنين رضي الله عنهما بعد ان هدمته الحرب المشؤومة والتي أصابت بيروت وأهلها في ارزاقهم...

ايران ستنغلق على مذهبها الشيعي ولن تضحي مقدماً من اجل السنة !!

ايران ستنغلق على مذهبها الشيعي ولن تضحي مقدما لأجل السنة، والرأي العام الإيراني حاليا يخدم هذا التوجه، والصيحات تتعالى في طهران وباقي المدن ،للإعلان عن قنبلة نووية شيعية تحمي...

أيُّ دولةٍ تُريدون يا دولة الرئيس؟

مئاتُ الآلافِ من القتلى… وأضعافُ أضعافِهم من الجرحى والمصابين… وجيشٌ من اليتامى، و آخر من الثكالى… مدنٌ سُحِقَتْ أحجارُها، وشوارعُ كان يمرح فيها الصغار، فإذا بها...

نداء جمعية اللجان الأهلية لوزير الداخلية الأمن والأمان قبل الانتخابات النيابية..

تتوجه جمعية اللجان الأهلية في طرابلس بنداء صادق إلى معالي وزير الداخلية والبلديات ،مؤكدة أن ما تحتاجه طرابلس اليوم قبل أي حديث عن الانتخابات النيابية، هو الأمن والأمان. ففي الوقت...

غزة فى "كلمة ورد غطاها"!!

اولا : اكبر خطأ ارتكبته حركة حماس قبولها بخطة ترامب! الان سوف يبدأ نتنياهو عملية ابادة جديدة يقتل فيها 68 الفا أخرى!! ثانيا: طالما هناك زنزانة تنتظر نتنياهو تعدها له المحكمة...

انقراض البشرية

صرخة مدوية فى وجه الذكاء الصناعى الخارق: أوقفوا تطويره الآن وتحدثوا علنا عن مخاطره، فالبشرية لم يعد أمامها سوى سنوات قليلة قبل الانقراض النهائى. ربما يكون كتاب «إذا بناه أحد...