السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

بما خصّ الاستراتيجية الدفاعية و نعيق خونة التاريخ...

وانت تتحدث عن الاستراتيجية ،عليك أن ترتقي بالأفكار لتكون منطقياً اولا وثانيا لتكون شاملاً، وان تتحدث عن الدفاع عليك أن تحدد هوية المهاجم اولاً وثانيا عمّا وعمن تدافع.
يكثر الكلام حول رؤًى اما تعمّق المأساة أو تسفّه الصراع.
قبل أن تملي رأيك على الناس وعلى مجلس الوزراء وفي الإعلام ،وكأن التاريخ يُختصر بفكرة سياحة وجمع ثروات واستجمام عليك أن تعرف التالي:
-كل استراتيجية دفاعية عليها أن تحترم اتفاقيات الجمهورية اللبنانية لا الدولة ولا الحكومات ولا الاحزاب ولا الطوائف المتبدّلة مع الفصول،اتفاقيتا الدفاع المشتركة مع أعضاء الجامعة العربية ومع سورية .
هل هناك اتفاقيات تعاون و دفاع مشترك مع سورية والبلاد العربية؟
اذن الاستراتيجية الدفاعية المصرية جوهرية وقاعدة ارتكاز ليبني اللبنانيون استراتيجيتهم الدفاعية، فلبنان ليس جزيرة بل للبنان جغرافيا وتاريخ وانتماء مشترك مع محيطه واي خلل أمني في اي بلد في الجوار يُعرّض وجوده للخطر
ما معناه لا تُرسم استراتيجية دفاعية للبنان من دون الارتكاز على الاستراتيجيات الدفاعية للاردن وسورية ومصر وحتى لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووللجزائر والعراق والسعودية واليمن ايضاً
لا بدّ من قراءة شاملة للاستراتيجيات الدفاعية لكل هؤلاء لنعرف اي استراتيجية دفاعية نتبنى.
-ما هي الاستراتيجية الهجومية والدفاعية للكيان المؤقت للعدو الاصيل الذي ما سنحت له فرصة الا وابتدعها واعتبرها حجّة للهجوم ضد لبنان وضد فلسطين وسوريا ومصر والعراق وحتى ضد ايران واليمن.
هل اطلعنا على الاستراتيجية الهجومية و الدفاعية الاسرائيلية ليبنى على الشيء مقتضاه؟
الاستراتيجية الدفاعية اكبر من ناطق رسمي او اعلامي لأي حزب او تيار او تنظيم او طائفة او خبير في الشؤون العسكرية او سفير دولة في لبنان.
-للاستراتيجية الدفاعية شروطها وتكلفتهاواعبائها المالية الضخمة فهل العودة لمقولة قوة لبنان في ضعفه هي المنطلق لبناء الاستراتيجية او المنطلق هو الحياد التام او الحياد الايجابي او نقطة انطلاق الاستراتيجية هي تشكيلات لرجال عصابات محترفين مهمتهم الدفاع وحتى الهجوم من دون ان يكونوا في عداد الجيش الرسمي او ان يكونوا فعلا على علاقة موازية لمسار الجيش الوطني تُكمل واجباته ولا تتناقض معها؟
-هل تسليم سلاح الفدائيين للدولة الان وليس غداً في مصلحة الاستراتيجية الدفاعية ام يضعفها ويسقطها في الضربة القاضية؟
-أليست التقيّة الأمنية والاستتار بالمألوف السياسي مع دفن السلاح في مكانه ،واحدة من نقاط قوة لبلاد ما تأخرت عن صدّ جماعات اسلامية تكفيرية-داعشية في القلمون وعند أطراف عرسال وفي مخيم نهر البارد بالتنسيق مع الجيش الممنوع ان يستفيد حتى من السلاح الذي صادره في جنوبي نهر الليطاني وأُُلزم على تفجيره!؟
-اقصى ما تستطيع الجمهورية اللبنانية ان تكونه هي جمهورية سياحية بقطاع مصرفي غادر للمودعين، لا جمهورية ذات جيش جبّار يقارع اعداءه بالنار، لأن الجمهورية فقيرة وعاشت وتعيش على قطاع الخدمات ،وعلى مآسي دول الجوار الاقتصادية !!
فهل تبنى الاستراتيجية الدفاعية على فقر ام على غنى ،او على قروض او على مساعدات اميركية؟
-هل الاستراتيجية الدفاعية تعني الهروب من اي حرب ،ومن أي معركة ؟او ان الاستراتيجية الدفاعية تعني حراسة الحدود الشمالية لتنعم تل أبيب بالهدوء وهي تذبح الشعب الفلسطيني؟
-هل الاستراتيجية الدفاعية تعني إن اطلق جندي اسرائيلي النار على الجيش ان يقصف مصدر النيران، او ان يتصل بالسفير الفرنسي او الأميركي طالباً التفسير للخرق الامني؟
-هل الاستراتيجية الدفاعية تعني فقط انهاء العمل الفدائي الهجومي فقط ،مع ابقاء حق الدفاع للفدائيين عن أنفسهم ان حصل عملية كومندوس اسرائيلي في منطقة فردان في بيروت ،او بحال ارتكب جيش العدو مجزرتي صبرا وشاتيلا وقانا أولى وثانية وثالثة؟

هي عناوين لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن القفز عنها والا تتحول الاستراتيجية الدفاعية لمؤامرة ذاتية ضدالوطن نفسه.
من هنا ومن تحت شجرة رمان محررة بالدم في بلدة حاروف ،وجالسا على تنكة تاترا صدئة ومطعوجة ومحروقة، أعلن ان الاستراتيجية الدفاعية الوطنية و الافضل هي رجالات عصابات وطنيين غير طائفيين محترفين تحت الارض ،مع تقية امنية ناجحة وذكية.
“يتبع”
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...