الأحد، 8 مارس 2026
بيروت
12°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

شركاء الوطن عاشوا بسلام وأمان منذ 1400 سنة..ولكن

الخطر أكيد على كل الأطراف وعمليات الإنكار ستؤدي إلى كارثة وحرب لمصلحة إسرائيل

لا دخان من دون نار، وما يجري في سورية هذه الأيام جمر تحت الرماد ،بدأ يزحف إلى السطح ليرسم خطوط كارثة تأكل الأخضر واليابسوتحرق في طريقها كل الأطراف الوطنية وتمتد إلى الجوار، بينما إسرائيل تحرّض وتدعو إلى التقسيم وقضم الأراضي السورية وضم الجولان المحتل…
لا أريد أن أنغّص على السوريين فرحتهم بسقوط نظام الأسد، لكنني أخاف أن ينقلب العرس إلى مأتم ،بسبب اللامبالاة والمضي في الإنكار والتقليل من خطر ما يجري من غزوات لبيوت الآمنين، وعمليات خطف واعتقالات وتنكيل وقتل، كما حدث في الساحل السوري والسويداء وجرمانا وغيرها… وما وقع من تفجيرات وإحراق كنيسة بعد اقتحامها من قبل إرعابيين.
وبما أن معظم النار يأتي من مستصغر الشرر، فإن علينا أن نطلق صفارات الإنذار للتحذير مما يُخطَّط لهذا الوطن الجميل والمتسامح، والذي عاشت كل مكوّناته بأمن وأمان منذ 1400 عام لا فرق فيه بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي وعلوي ودرزي وبين عربي وكردي.
اليوم
الكل يلعب بالنار، سراً وعلناً، بدءاً من النظام البائد الذي وضع البنى التحتية لحرب أهلية طائفية من خلال ترسيخ أكاذيب، مثل دوره في حماية الأقليات والخطر القادم من السُنَّة بالذات، مع أن التاريخ يشهد بأن هذه الآفة هي من صنع نظام حكم بالحديد والنار طوال أكثر من 50 سنة ،ورسّخ المذهبية والطائفية بأبشع صورها.
كل هذا لا يعني تبرئة الآخرين من المسؤولية عن أخطاء، من بينها: الغموض التام في الحديث عن فصائل القيادة، من هي ؟ما هو تاريخها ودورها في السلطة ؟وما زالت المعلومات تظهر الكثير من الحقائق، فضلاً عن وجود خلافات وصراعات أدت إلى تفرّد بعض الفصائل في اقتحام المدن والقرى ،وتنفيذ اعتداءات فيها، إذ بدا الأمر وكأن كل فصيل يتصرّف كأننا في “حارة كل مين إيده إلو”.
وهناك عامل آخر، وهوالبطء الشديد في تحقيق الأمن والأمان بكل أشكاله، ولا سيما الوضع الاجتماعي والفقر وملايين العاطلين عن العمل بعد تسريح عناصر الجيش والأمن والموظفين ونقص الخدمات العامة من ماء وكهرباء وطبابة، بالإضافة إلى مصير ملايين اللاجئين الذين اكتووا بنار المخيمات والمعتقلات والغربة.
القائمة طويلة وتحتاج إلى مجلدات، لكني آمل بأن تعالَج الأمور بجدية، وأن يتم وضع ضوابط وقوانين لوقف التمييز العنصري والطائفية والتشديد على حماية الحقوق المدنية والدينية ومنع أي اعتداء على المنازل الآمنة، وعدم التدخل في حرية المواطن الشخصية، وحمى الله سورية وشعبها ومكوّناتها الحضارية، مع التأكيد على الوحدة الوطنية وأخوة الوطن الغالي

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الوطن اولا امام مشهد التحولات

يحلم العدو الاسرائيلي بأن يصبح القوة العسكرية الاكثر تفوقا في منطقة الشرق الاوسط بلا منازع ويسعى لتحقيق أهدافه في الهيمنة الكاملة على المنطقة العربية خاصة في غرب آسيا عسكريا...

العميد سمير راغب: واشنطن وقعت في “فخ الاستنزاف”.. ومقامرة ترامب تحولت لمواجهة مفتوحة على 6 جبهات

دخلت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منعطفاً خطيراً مع مرور أسبوعها الأول، حيث تبخرت وعود الإدارة الأمريكية بـ “عملية جراحية خاطفة”. وباتت المؤشرات الميدانية تؤكد أن الرئيس...

«اِزدِواجِيَّةُ الدَّمِ في لُبنان... لِماذا تُدانُ الصَّواريخُ ويُبَرَّرُ القَصْفُ؟»

في لُبنانَ، لَم يَعُدِ الخِلافُ السِّياسيُّ يَدورُ فَقَط حَوْلَ الخِياراتِ أو الاِستِراتيجيّاتِ، بَل أَصبَحَ الخِلافُ يَدورُ حَوْلَ تَعريفِ الحَقيقَةِ نَفْسِها. فكُلَّما سَقَطَ...

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...