الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
18°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

دونالد ترامب أم "دونالد ... داك" ؟!!

“دونالد ترامب” وما أدراك ما دونالد ترامب – له شعر أصفر و لسان أحمر وشهوتان : الفرج و المال، مهرج ووقح، قال عنه الممثل الشهير روبرت دي نيرو : ” إنه .. كلب و خنزير ” لكن “دي نيرو” نسي أن الخنزير حبيب الأمريكي و الكلب صديقه !! الخنزير على مائدته في المطبخ، و الكلب على السجادة في الصالة ! الصواب كان أن يقول : دونالد ترامب.. بعوضة وحية ذات أجراس وخفاش ! فهو يمتص الأموال ويبتزها من أهلها كما تمتص وتبتز البعوضة الدم من عروق البشر ! وهو حية ذات أجراس تلدغ دون انذار وتقتل دون ضمير، وخفاش كلماته في السر غير وعوده في العلن ! دونالد ترامب “يحب النسوان” لكن ليس اكثر مني، ولد لمهاجر ألماني وأم كانت تعمل خادمة في الفنادق ليأتي ولدها – بعد ذلك بأكثر من نصف قرن – ويطرد المهاجرين ! الشعب الأمريكي ” ما يدري وين الله حاطه”، إذ أن 70% منه لم يستخرجوا جوازات سفر، ولم يغادروا الولاية التي ولدوا وعاشوا فيها ! ومنهم من زار وشاهد ثلاث ولايات فقط طوال حياته وحتى مماته ،من دون أن يرى باقي الولايات الـ47 ! 90% من علمائهم ومبدعيهم هم من المهاجرين الأجانب ! أبو القنبلة النووية من أصول ألمانية، ومبدع ومخترع الآيفون ستيف جوبز من أب سوري، “غراهام بل” مخترع الهاتف، اسكتلندي الأصل، توماس ايديسون من أصول هولندية ! حين زار سكرتير الحزب الشيوعي السوفياتي الأسبق “نيكيتا خروتشوف” الولايات المتحدة زمن “جون كينيدي” سأله هذا الأخير عن سبب تفوق موسكو في استكشاف الفضاء فقال خروتشوف : ” لأن علماءنا الألمان أفضل من علمائكم الألمان ” !! قيل لفرعون مصر : ” إيه الي ..فرعنك”؟ فقال : ” ما لقيتش حد يصدني” !! ترامب تفرعن لأنه لم يجد أحد يتصدى له ولو باللسان ، لكن جميعهم يتصدون له بالقلب.. وهذا أضعف الإيمان !! كان أبسط الردود على عنجهيته وغروره وقلة أدبه أن تقوم 57 دولة عربية و إسلامية باستدعاء سفرائها للتشاور، وهذا حق دبلوماسي كفلته كل اتفاقيات فيينا وجنيف وبلاد تركب الأفيال ! لكن.. ” لقد أسمعت لو ناديت حيا.. لكن لا حياة لمن تنادي” !! وقف في الكنيست الإسرائيلي خطيبا يعلن عن حيازة بلاده لأسلحة جديدة فتاكة يرجو ألا يضطر لاستخدامها لبشاعتها، ثم يقول أنه أعطى بعضا منها “لإسرائيل” لقصف المدنيين في غزة، وفي الوقت نفسه يتوسل دول العالم لترشحه للحصول على جائزة نوبل.. للسلام فلم يجد أحدا يرشحه إلا البلد التي يزودها بالسلاح المدمر لقتل البشر .. “إسرائيل” !! جاء بزعماء أوروبا وأجلسهم – كالتلاميذ- وجلس أمامهم وكأنه يلقنهم جدول الضرب !! جاء بالزعماء الأفارقة وأجلسهم – كالتلاميذ أيضا – ليسأل كل واحد منهم : ” انت بلدك إيه” ؟ و .. ” انت تتكلم انجليزي كويس”، و..” أنت منين ” ؟! في الكنيست الإسرائيلي تصرف -بلؤم هذه المرة- حين فضح الملياديرة الأمريكية الإسرائيلية “ميريام” وسألها علنا : ” هل تحبين أمريكا أم إسرائيل” ؟! وحين لم تجب على سؤاله أجاب هو بالنيابة عنها قائلا : ” هذا يعني أنها تحب .. إسرائيل ” ! هذا الموقف سوف يدمرها حين يعيب عليها الشعب الأمريكي موقفها هذا.. عندما تعود !! في مصر كانت جرعة وقاحته زادت عن حدها حين خاطب الرئيس المصري بلقب “الجنرال” والصواب بروتوكوليا أن يناديه “بسيادة الرئيس” ! ثم وقف مثل البطة ” دونالد – داك ” في مدينة والت ديزني لينادي الزعماء الحضور لالتقاط صورة .. معه ! يتحدث عن المال بشكل شره وكأنه إما محدث نعمة أو جشع ! أين هو من شخصية “كينيدي” الذي استولى على قلوب شعوب العالم و”ريغان” الذي فكك الاتحاد السوفييتي من دون أن يطلق عليه رصاصة واحدة ؟ و”أيزنهاور” الذي دك عش النسر النازي وسط برلين و كسر ظهر هتلر ؟! أين هو من “توماس جيفرسون” أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة والكاتب الرئيسي لإعلان الاستقلال ؟ وأينه من “إبراهام لينكولن” محرر العبيد وتحديث نظام الاقتصاد الأمريكي.. وغيرهم كثير، ليأتي الآن وفي البيت الأبيض ذاته ،الذي ضم هؤلاء العظماء مهرج و.. ” بلاع للبيزة” ولونه.. برتقالي ؟! لا نملك إلا ترديد ذلك الدعاء النبوي الذي تردد صداه في أرض الطائف قبل 1400 سنة ” اللهم نشكو اليك ضعف قوتنا ،وقلة حيلتنا، و هوانا على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، فإلى من تكلنا ؟ إلى بعيد يتجهمنا، أم إلى عدو ملكته أمرنا إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي، ولكن عافيتك هي اوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بنا غضبك ، أو يحل علينا سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...