السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

دونالد ترامب أم "دونالد ... داك" ؟!!

“دونالد ترامب” وما أدراك ما دونالد ترامب – له شعر أصفر و لسان أحمر وشهوتان : الفرج و المال، مهرج ووقح، قال عنه الممثل الشهير روبرت دي نيرو : ” إنه .. كلب و خنزير ” لكن “دي نيرو” نسي أن الخنزير حبيب الأمريكي و الكلب صديقه !! الخنزير على مائدته في المطبخ، و الكلب على السجادة في الصالة ! الصواب كان أن يقول : دونالد ترامب.. بعوضة وحية ذات أجراس وخفاش ! فهو يمتص الأموال ويبتزها من أهلها كما تمتص وتبتز البعوضة الدم من عروق البشر ! وهو حية ذات أجراس تلدغ دون انذار وتقتل دون ضمير، وخفاش كلماته في السر غير وعوده في العلن ! دونالد ترامب “يحب النسوان” لكن ليس اكثر مني، ولد لمهاجر ألماني وأم كانت تعمل خادمة في الفنادق ليأتي ولدها – بعد ذلك بأكثر من نصف قرن – ويطرد المهاجرين ! الشعب الأمريكي ” ما يدري وين الله حاطه”، إذ أن 70% منه لم يستخرجوا جوازات سفر، ولم يغادروا الولاية التي ولدوا وعاشوا فيها ! ومنهم من زار وشاهد ثلاث ولايات فقط طوال حياته وحتى مماته ،من دون أن يرى باقي الولايات الـ47 ! 90% من علمائهم ومبدعيهم هم من المهاجرين الأجانب ! أبو القنبلة النووية من أصول ألمانية، ومبدع ومخترع الآيفون ستيف جوبز من أب سوري، “غراهام بل” مخترع الهاتف، اسكتلندي الأصل، توماس ايديسون من أصول هولندية ! حين زار سكرتير الحزب الشيوعي السوفياتي الأسبق “نيكيتا خروتشوف” الولايات المتحدة زمن “جون كينيدي” سأله هذا الأخير عن سبب تفوق موسكو في استكشاف الفضاء فقال خروتشوف : ” لأن علماءنا الألمان أفضل من علمائكم الألمان ” !! قيل لفرعون مصر : ” إيه الي ..فرعنك”؟ فقال : ” ما لقيتش حد يصدني” !! ترامب تفرعن لأنه لم يجد أحد يتصدى له ولو باللسان ، لكن جميعهم يتصدون له بالقلب.. وهذا أضعف الإيمان !! كان أبسط الردود على عنجهيته وغروره وقلة أدبه أن تقوم 57 دولة عربية و إسلامية باستدعاء سفرائها للتشاور، وهذا حق دبلوماسي كفلته كل اتفاقيات فيينا وجنيف وبلاد تركب الأفيال ! لكن.. ” لقد أسمعت لو ناديت حيا.. لكن لا حياة لمن تنادي” !! وقف في الكنيست الإسرائيلي خطيبا يعلن عن حيازة بلاده لأسلحة جديدة فتاكة يرجو ألا يضطر لاستخدامها لبشاعتها، ثم يقول أنه أعطى بعضا منها “لإسرائيل” لقصف المدنيين في غزة، وفي الوقت نفسه يتوسل دول العالم لترشحه للحصول على جائزة نوبل.. للسلام فلم يجد أحدا يرشحه إلا البلد التي يزودها بالسلاح المدمر لقتل البشر .. “إسرائيل” !! جاء بزعماء أوروبا وأجلسهم – كالتلاميذ- وجلس أمامهم وكأنه يلقنهم جدول الضرب !! جاء بالزعماء الأفارقة وأجلسهم – كالتلاميذ أيضا – ليسأل كل واحد منهم : ” انت بلدك إيه” ؟ و .. ” انت تتكلم انجليزي كويس”، و..” أنت منين ” ؟! في الكنيست الإسرائيلي تصرف -بلؤم هذه المرة- حين فضح الملياديرة الأمريكية الإسرائيلية “ميريام” وسألها علنا : ” هل تحبين أمريكا أم إسرائيل” ؟! وحين لم تجب على سؤاله أجاب هو بالنيابة عنها قائلا : ” هذا يعني أنها تحب .. إسرائيل ” ! هذا الموقف سوف يدمرها حين يعيب عليها الشعب الأمريكي موقفها هذا.. عندما تعود !! في مصر كانت جرعة وقاحته زادت عن حدها حين خاطب الرئيس المصري بلقب “الجنرال” والصواب بروتوكوليا أن يناديه “بسيادة الرئيس” ! ثم وقف مثل البطة ” دونالد – داك ” في مدينة والت ديزني لينادي الزعماء الحضور لالتقاط صورة .. معه ! يتحدث عن المال بشكل شره وكأنه إما محدث نعمة أو جشع ! أين هو من شخصية “كينيدي” الذي استولى على قلوب شعوب العالم و”ريغان” الذي فكك الاتحاد السوفييتي من دون أن يطلق عليه رصاصة واحدة ؟ و”أيزنهاور” الذي دك عش النسر النازي وسط برلين و كسر ظهر هتلر ؟! أين هو من “توماس جيفرسون” أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة والكاتب الرئيسي لإعلان الاستقلال ؟ وأينه من “إبراهام لينكولن” محرر العبيد وتحديث نظام الاقتصاد الأمريكي.. وغيرهم كثير، ليأتي الآن وفي البيت الأبيض ذاته ،الذي ضم هؤلاء العظماء مهرج و.. ” بلاع للبيزة” ولونه.. برتقالي ؟! لا نملك إلا ترديد ذلك الدعاء النبوي الذي تردد صداه في أرض الطائف قبل 1400 سنة ” اللهم نشكو اليك ضعف قوتنا ،وقلة حيلتنا، و هوانا على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، فإلى من تكلنا ؟ إلى بعيد يتجهمنا، أم إلى عدو ملكته أمرنا إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي، ولكن عافيتك هي اوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بنا غضبك ، أو يحل علينا سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...