الإثنين، 9 مارس 2026
بيروت
13°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

غادر البابا، متى الحرب؟

بعد زيارة البابا وقبل نهاية العام، لم تحظَ حرب بهذا الكرنفال من الاستقبال، كما هي حال الحرب المنتظرة بفارغ الصبر.
لم يَبقَ إلا الأموات لم يُهدَّدوا.
العدو الإسرائيلي رفع وتيرة تهديداته، والموفدون الأمريكيون والأوروبيون أوصلوا رسائلهم، وسفراء ورجالات مخابرات تحرّكوا.
وصولًا إلى “جالية” العدو في لبنان التي ترى البهجة على وجوه أفرادها من الانثى والذكر ، مسلمين ومسيحيين ..وهي تضرب مواعيد لبداية الحرب.
والأَنكى أن بعضًا ممن يعتبرون أنفسهم في فلك المقاومة كان لهم نصيب من حفلة الزَّجل القائمة:
أيام قتالية، ألف هدف، اجتياح لنهر الأولي، تقدّم باتجاه راشيا من سورية ، كومندوس في أماكن محدودة.
ولئلا نكون كجُحا الذي كذب الكذبة وصدّقها،
ماذا لو لم تحدث الحرب الموعودة؟ ولأسبابها؟
ماذا سيقول العدو وحلفاؤه و”جاليته” في لبنان وفرقة اختصاص “اللّتلتة” الموهوبين؟
هل سيُعَدّ ذلك مؤشر ضعف للعدو؟ وهذا منطق.
هل سيعتذر ويعتزل من روّج ببغائية؟ وماذا عن حالة الهلع التي فُرضت على الناس في أرزاقهم وأعمالهم؟
وعلى ماذا اعتمدتم في تحليلاتكم؟
على الرغم من كل ما حصل على مدى السنتين الماضيتين من إنجازات للعدو الإسرائيلي:
•• في غزة، حرب ضروس ودمار مهول وقتلى بعشرات الآلاف.
انتهت الحرب على ما انتهت عليه، وحماس ما زالت موجودة على كامل حدود الكيان- غزة.
•• في سورية ، سقط النظام الداعم للمقاومة، الراضي بالضربات عليه منذ سنين طويلة ومحتفظًا بحق الرد.
إلا أن العدو لغاية تاريخه لم يثبت قواعد اللعب فيها، ولعلّ ما حصل في “بيت جن “أشبه برصاصات خالد علوان على مقهى الويمبي، بل أكثر.
فأيّ فوضى داخلية في سورية ستكون كارثية على العدو ، حيث إن أي ضعف للحكم الحالي سيعطي فرصة لكل من يريد قتال “إسرائيل” مع فقدان مركزية القوة للدولة السورية، وتصبح دمشق أشبه ببيروت ٨٢.
•• طهران التي أراد العدو قلب النظام فيها من خلال ضربات واغتيالات، فكان حساب الحقل فيها مخالفًا تمامًا لحساب البيدر، وانقلب الفعل على فاعله، مما اضطر ترامب إلى دعوة لوقف النار بتغريدة على “تويتر”.
•• لبنان، وبعد عام على وقف الحرب ولو من طرف واحد، لم يستطع العدو ولا جاليته في لبنان تحقيق هدف نزع السلاح.
وعلى مدى العام المنصرم، الذي استباح فيه العدو كل شيء قتلًا (٣٣٥ ضحية) وتدميرًا…
نعم، يسعى العدو للضغط بكل قوته، ومنها تغريدات “أفخاي” اليوم الهادفة إلى البلبلة، بإعلانه أن حزب الله قتل لُقمان وسكّاف وأبو رجيلي وبجّاني، وهو أسلوب ممجوج، سيما أنه أعلن سابقًا أن الحزب قتل إلياس حصروني ابن رميش.
فالمتوقّع تكرار الاعتداءات نفسها ولو بوتيرة أسرع وأعلى، إضافة إلى استهدافات تُحدث إرباكًا كما حصل ليلة عيد الأضحى عندما استُهدِفت عشرة أبنية في ضاحية بيروت الجنوبية، وضُرب البُنى التحتية للمقاومة في مختلف مؤسساتها التربوية والإعلامية والصحية والدينية.
أما عن الاجتياح البري فهل ما عجز عنه العدو في ٦٧ يوميا في الخيام وشمع ومارون
أصبح قادرا اليوم عليه 29 يوما كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ترامب فى قبضة الشيطان

على الرغم من المحاولات الإسرائيلية المستميتة لجر دول الخليج لأتون المحرقة، فقد أبدى العرب عقلا، رافضين أن يسمحوا لنتنياهو أن يهنأ بمتابعة دول المنطقة تطحن بعضها بعضًا. قال بعض...

الكويت: القبض على ناشطتين لرفضهما العداون الصهيو- أمريكي على إيران

في ظل تصاعد موجة العدوان الصهيوني الأميركي على المنطقة، تسرّبت أنباء عن اعتقالات تعسفية تستهدف ناشطات وناشطين في #الكويت على خلفية مواقفهن/م السياسية. وعلمت “شريكة ولكن” إنه من...

العدوان على إيران

هلل العملاء والخونة وتوابع الأمريكان واليهود لعدوانهما على إيران ، وظنوا أنهما سينتصران !!! وعاى الرغم من أن إيران ظلت لأربعين عاما تخرب في الوطن العربي ، إلا أنني في هذه الحرب...

الجزء الثالث : أين تكمن منابع الوحشية الإسرائيلية وما هي الجذور الأيديولوجية لها

التقى موسوليني أربع مرات قائد الحركة الصهيونية حاييم وايزمن ووعده بالمساعدة الكاملة في حل المسألة اليهودية ، وفي عام 37 19أعلن النائب الفاشي باول أوفانو أن جميع الشعب الإيطالي...

الشرق الأوسط على خط النار… ولبنان في قلب العاصفة يدفع الثمن مرةً أُخرى.

لم تعد التطورات التي تشهدها المنطقة مجرد توترٍ عابر أو جولة تصعيد يمكن احتواؤها بسرعة. فمنذ السبت 28 شباط، عند اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة...

ليسَ إيران… إذن مَن؟ الضَّربةُ الغامضة التي أربكَت المنطقة.

ليسَ من السَّهلِ قراءةُ الأحداثِ في الشَّرقِ الأوسط بمعزلٍ عن تعقيداتِ التَّوازناتِ السِّياسيَّة والعسكريَّة. فحينَ أعلنت بريطانيّا أنَّ إيران ليست الجهةَ التي استهدفت القاعدة...