الأحد، 23 أغسطس 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

قرار وآثار

منى دوغان جمال الدين باريس - فرنسا

من المعروف أن تراكم الظلم يولد انفجار، وهي تشكل أول شرارة للثورات لدى الشعوب التي ترزح طويلا تحت الاحتلال والاستعمار.

صدقا سألت نفسي السؤال التالي: هل ٧ أكتوبر كانت خطوة غير مدروسة؟ الم تكن مغامرة غير محسوبة؟ هل كانوا يتوقعون أن يصل نتانياهو إلى هذه الذروة من الإجرام ام لم يكن بالحسبان؟ وهناك كثير من التساؤلات جعلتني احتار في تقييمي لهذه الخطوة بيد أنني لم أشك أبدا في المقاومة للاحتلال وأقف بدون تردد مع أية ثورة ومقاومة بوجه كل محتل وظالم.

**وهنا تذكرت ثوابت لا بد من إلقاء الضوء عليها:

· أولا: قضية فلسطين قضية حق.
· ثانيا: ان الدفاع عن الأراضي المقدسة واجب مقدس لا يقتصر فقط على الشعب الفلسطيني بل يتعداه ليكون واجبا على كل عربي مسلم ومسيحي.
· ثالثا: الثورات تولد من رحم المعاناة.

انطلاقاً من تلك الثوابت علينا أن نقر أن أية مقاومة حق مشروع لا جدل فيه. وأية خطوة تقوم بها المقاومة سواء حققت كل أهدافها أو جزء منها أو حتى إذا أخفقت عمل مشروع ويقدر ويرفع من شأنه ما دام يدافع عن قضية حق.

**والآن لا بد لنا أن نسأل: هل ٧ اكتوبر كانت مغامرة وماذا حققت من أهداف؟
· اولا: ٧ اكتوبر تم التحضير لها طوال سنوات ولم تكن وليدة اليوم.
· ثانيا: العملية حققت هدفها بأن اخترقت الجهاز العسكري والاستخباراتي للعدو واعتقل عدد كبير من الإسرائيليين العسكريين إضافة إلى بعض المدنيين.
· ثالثا: قضية الرهائن شكلت ورقة ضغط على الحكومة الإسرائيلية التي تتخبط داخليا في مجتمع يطالب بشكل مستمر بوقف الحرب وإعادة الرهائن.

***اذا هذا اقرار بأن العملية مدروسة وليست عبثية وايضا حققت أهدافها المرجوة.

***أما ما تبع سبعة اكتوبر أعتقد بأن المقاومة لم تتوقع هذا الجنون من نتنياهو وحكومته وأقصى ما كانت تتوقعه أن تكون حربا قصيرة الأمد على أن تنتهي بمبادلة الرهائن بعدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين كما حدث في الهدنة الأولى والثانية.
اعتقد هنا أخفقت المقاومة بعدم تقدير أن الحرب ستكون طويلة وقاسية إلى حد يفوق تصور اي انسان.

* *بالمقابل ما هي الأهداف التي نجح الفلسطيني إلى بلوغه ولم تكن بالحسبان:
· اولا: القضية الفلسطينية المنسية تصدرت المحافل الدولية.
· ثانيا: جمعت الشرق والغرب على قضية واحدة. فإذا كانت الشعوب العربية تتمسك بالقضية وفق الثوابت الذي سبق وفندتها فالغرب يدافع عن هذه القضية من منطلق انساني.
· ثالثا: النظام العالمي الرأسمالي تزعزع وقريبا سنشهد نعشه.
· رابعاً: الرأي العام انقلب ١٨٠ درجة على إسرائيل وينصر الآن القضية الفلسطينية. انقلب الرأي العام: شعوب، اعلام، وجهاء وناشطون وعدد لا بأس من الأنظمة الغربية…
· خامسا: انهارت صورة إسرائيل إلى الأبد.

انهي كلامي بأن المقاومة حق مشروع ومن يقول عكس ذلك يخالف شرع الله.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المنطقة تقترب من أخطر مراحل التصعيد...هل تنتقل المواجهة إلى حرب على الطاقة؟

لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مجرد حرب صواريخ ومسيرات ورسائل سياسية متبادلة. المنطقة دخلت مرحلة أخطر بكثير، عنوانها الطاقة والممرات البحرية والمنشآت الحيوية، وهي...

حرب "هرمز"الأخيرة على الأبواب

رغم أن أدوار الوساطة الباكستانية والقطرية وغيرها لا تتوقف ، فإن فرص العودة إلى مفاوضات واشنطن وطهران تتراجع ، واحتمالات الذهاب إلى حرب ضارية مجددة تتصاعد ، وبالذات بعد انقضاء فترة...

نصر موهوم لهزيمة محققة علي الطاهر... حين عميت عين العدو.

في الثالث من تشرين الأول اكتوبر عام ٢٠٢٤، استهدف العدو الإسرائيلي مكان تواجد الأمين العام لحزب الله، السيد الشهيد هاشم صفي الدين. ويُعتبر استهداف السيد هاشم من أكبر استهدافات...

الفساد لا يسرق المال فقط… بل يسرق المستقبل

الفساد أخطر بكثير من أن يكون مجرد سرقة مال عام أو صفقة مشبوهة. المال يمكن تعويضه، والمبنى يمكن إعادة بنائه، والمشروع يمكن استكماله. لكن حين يسرق الفساد إيمان الإنسان بأن العدالة...

ترامب والخليج: حرب "لا ناقة لهم فيها ولا جمل" أم إعادة رسم توازنات؟

منذ 28 يوليو 2025، دخلت العلاقة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودول الخليج العربي منعطفاً خطيراً. تهديدات بضرب البنية التحتية الإيرانية، وردود إيرانية تلوح باستهداف منشآت...

رحل سميح القاسم.... رحل شاعر العرب

رحل عنا  الشاعر، رحل عنا الأديب، رحل عنا الروائي، رحل عنا الاعلامي، رحل عنا  المسرحي، رحل عنا الكبير، رحل عنا  شاعر العرب، رحل عنا سميح القاسم “أبو محمد” ليلقى رفيق...