السبت، 7 مارس 2026
بيروت
13°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لبنان ليس سلعة معروضة للبيع!!

لا.. “كثير هالقدّ يا مستر باراك”. لقد تجاوزت كل الحدود وهتكت كل المحرّمات ونصّبت حليفك السوري الجديد، أحمد الشرع، رئيساً لدولتين: سوريا ولبنان!! “حضرتك بتمون ولكن زدتا أكثر من حبتين مو؟؟”

هنا، في المسألة قولان. واحد ينفي الكلام المنسوب للسيد باراك وآخر يؤكده ويدعم تأكيده بحجة أنه لم يصدر أي نفي له من أي مرجع أميركي، حتى من باراك نفسه. وقد يكون هذا الغموض مبرِراً لما سيرد في هذه المقالة ومستدرِجاً المعنيين إلى وضع الأمر في نصابه الحقيقي. ولذا أقول:

قيل عنك، وفيك، انك أميركي من جذور لبنانية، وأن تربتها زحلاوية “يا ديني” يفوح منها عطر رجولة “البردوني” صاحب شعار: “عالضيم والله ما منّام الموت ببوز البارودي”. وهل من ضيم أبشع وأوجع من ضيم استباحة لبنان، شعباً وكياناً، وتاريخاً، و”إهدائه” جائزة ترضية للجار السوري!! بمثل هذا الكلام يدعم أنصار نفي الكلام أصلاً وفرعاً. أما رافضو النفي ومؤكدو القول فيقولون:

معيب كلامك يا مستر باراك ومرفوض حتى من غبار تراب اجدادك الذين دفنوا في أرض النخوة والبطولات. ولكن الأكثر عيباً هو هذا السكوت الرسمي والإعلامي والحزبي اللبناني عن استنكاره وشجبه، بل إدانته لانه يدنس قدسية الكيان والدولة! وهل يُعقل ان تَعقِل الفرحة بزوال حكم آل الأسد سوريا ألسنة الكرامة اللبنانية وتمنّعها من التصدي لهذا الاعتداء الباراكي المعيب والذي قد يكون وراءه ما هو أخطر وأوجع لوطن الأرز؟؟ ويضيفون:

اذا كان في لبنان من يعتقد بأن “تلزيم” اللبنانيين للحاكم السوري هو “ضربة معلّم” أميركية في سياق العمل على ضرب “حزب الله” فعلى أهل هذا الاعتقاد ان يفهموا ويقتنعوا انه “عذر اقبح من ذنب” وقد يتحول إلى مدٍّ من التعاطف مع “حزب الله” وسلاحه حتى في الأوساط الشعبية الضائقة ذرعاً بسلاح الحزب والمنادية بنزعه من حامليه وتسليمه للجيش اللبناني.

يا شباب، يا “أشبهية” الاستقلال والسيادة والقرار الوطني اللبناني الحر، ما سرُّ سكوتكم على ما يقال ان المبعوث الأميركي اللبناني الأصل قاله؟؟ هل تنتظرون ما هو أخطر وأدهى حتى تفيقوا من غفوة “التطنيش”، المريحة مرحلياً، والمشحونة بالقنابل الموقوتة الانفجار ليعلو لكم صوت إحتجاج أو مطالبة بمعرفة الحقيقة كما هي وإعلانها لجميع اللبنانيين؟!

اسمعوا يا سادة وكونوا متيقظين لانكم لا تعلمون ماذا يُحاكُ للبنان، والمنطقة، في دهاليز المصالح الدولية والويل كل الويل للوطن الذي يدهمه الخطر ومسؤولوه في نومهم يغطّون أو بصغائرهم منشغلون!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

«اِزدِواجِيَّةُ الدَّمِ في لُبنان... لِماذا تُدانُ الصَّواريخُ ويُبَرَّرُ القَصْفُ؟»

في لُبنانَ، لَم يَعُدِ الخِلافُ السِّياسيُّ يَدورُ فَقَط حَوْلَ الخِياراتِ أو الاِستِراتيجيّاتِ، بَل أَصبَحَ الخِلافُ يَدورُ حَوْلَ تَعريفِ الحَقيقَةِ نَفْسِها. فكُلَّما سَقَطَ...

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...