الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
18°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لماذا اعتقال نقيب المحامين في سورية ؟

في خطوة اعتبرها المختصون ، وتحديداً في اطار العمل القانوني ، طبيعية ، للذين يعلمون من هو فراس مظهر الفارس ، وهو الفاسد والمفسد الذي كان يستغل موقعه كنقيب للمحامين السوريين ، كشفت مصادر حقوقية وسياسية مستقلة للشراع تاريخ النقيب ووالده العميد مظهر الفارس ، الذي كان احد ابرز المجرمين في نظام الاسد الاب والابن .
انه مظهر الفارس الذي كان لفترة رئيساً لفرع فلسطين في الاستخبارات العسكرية .
فرع فلسطين سيء الذكر هو واحد من افرع الامن السورية في عهد حافظ الأسد، والتي أذاقت السوريين ( وعرب فلسطينيين ولبنانيين واردنيين وعراقيين ) الذل والهوان والتعذيب ، وكان كل سجين فيه مفقود واذا خرج منه مولود ، وكان يعتبر مملكة الرعب والموت والجنون ، وكان يتبع لشعبة الامن العسكري التي تربع عليها احد ازلام المجرم الاكبر حافظ الاسد ، ويدعى علي عيسى دوبا ، الذي حكم لبنان عن طريق غازي كنعان ثم رستم غزالي عشرات السنين،
والد النقيب فراس ، كان عقيداً ورئيساً لفرع التحقيق، تحت امرة دوبا.
هل هذه المقدمة كافية لتشرح اسباب إبعاد ثم اعتقاد ابن مظهر الفارس ، وهو نقيب المحامين فراس ؟
فلنقرأ الاسباب الحقيقية لاعتقال هذا النقيب :
١- السبب المباشر يكمن في ان عشرة محامين سوريين اقاموا دعوى قضائية ضد نقيبهم فراس مظهر الفارس … وقيل بعد معرفة الدعوى ان السبب قد يكون انه ابن المجرم في فرع فلسطين .. او علويته ، لكن الحقيقة التي لم تكشف للعامة هي سببان :
السبب الاول هو الفساد الذي ظهر في الاختلاسات التي عرفتها
ادارته ،
السبب الثاني وهو الأهم ان هذا النقيب جاء به بشار الاسد عام 2018 بمرسوم جمهوري ، فكان له في القصر الجمهوري دالة عبر علاقاته بالأجهزة الأمنية، ليصبح احد طغاة دمشق ..

ماهي “انجازات” فراس مظهر الفارس ؟
١- كان النقيب فارس يفرض على كل محام سوري يريد ان يغادر سورية او يترك المهنة بسبب المخاطر التي كان كل السوريين يتعرضون لها منذ بدء الثورة الشعبية ضد آل الاسد في آذار 2011.. ان يدفع مبلغاً كبيراً من المال ليسمح له بالمغادرة ،مقابل ان يظل اسمه مسجلاً في جدول النقابة .. كي يستفيد بعد عمر بالتعويضات التي تقدمها النقابة وهي بعشرات آلاف الدولارات .
٢-كان النقيب الفارس يمارس الضغوط على “هيئة الأستذة “في النقابة المشكلة من ستة اساتذة محامين وعضوية وزراء الخارجية والداخلية والتعليم العالي والتربية ، كي يسجلوا من يريد من خريجي القانون ، وخصوصاً من ابناء الساحل العلويين .
كان فراس يهدد اي عضو في هيئة الاستذة ، بسلطته على اجهزة الامن، وخصوصاً في الامن العسكري ، إذا تأخر في تلبية طلباته ، او تنفيذ اوامره
٣- كان النقيب الفارس يبيع أذونات مغادرة البلاد للمحامي الذي يريد السفر لاسباب مختلفة ، وكان ثمن الإذن المحدد هو خمسة آلاف دولار
هكذا ادار بل دمر آل الاسد سورية دولة ومؤسسات وهجروا ملايين السوريين، بعد ان أبادوا مليون مواطن وخطفوا مئات الالوف ، قتل منهم تحت التعذيب ما لا يقل ربع مليون انسان سوري

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...