الأربعاء، 12 أغسطس 2026
بيروت
29°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

استسلام لا سلام، و تفويض لا تفاوض

«وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ».

السيد  المسيح في يوحنا 8:32

 

الجهل والتجاهل لايغيرا حقيقة الأوضاع على الواقع . ومن لا يقرأ التاريخ لادور له في مسيرته .              التفاوض غير التفويض ، والاستسلام غير السلام .

مفاهيم  ومقولات لايختلف صاحبا فهم وعلم حول أي منها.  والتذكير بها في مشهدية  التفويض والاستسلام  الجارية هذه الأيام باسم التفاوض والسعي لسلام على قياس  العدو  الصهيوني ، يقترن بالتحذير ؛ فما بُني على باطل لا ينتج إلا باطلًا.

من هنا نتمنى على الرئيس جوزاف عون ،ولا ننتظر تجاوبه ولا إجابته –ف«ما كل ما يتمنى المرء يدركه»- أن يسمي لنا ونحن مواطنيين معنيين،  بلدًا أو شعبًا تحرر من محتل مستعمر غازٍ عبر قرون التاريخ منذأيام التوسع والغزو و السيطرة ونهب خيرات الشعوب ، دون رفض فاستعداد فتمرد  فثورة . بل يدلنا على مكون شعبي انتزاع حقوقه بالدبكة و التبولة  وكاس العرق  والخطابات الشعبية التضليلية، والأغاني الفلوكلورية و «لبنان ياقطعة سما على الأرض ثاني مالها ». أو يدلنا على دولة عُظمى كانت بحق أمًا حنونة تترفع بحبها لبلد عن مصالحها كدولة .  ف« الحق بغير القوة حق ضائع»  و« أؤخذ بالقوة لا يسترد  بغير القوة » ؛ وهذا إيمان فخامته وإلا ما التحق  بالمؤسسة العسكرية . وإن لم تكن تلك قناعته فلما تطوع؟! أو ليس لقناعته بأن على الوطنيين  العمل ب « سنشق طريقنا إلى النصر فوق بحر من الدم ، و تحت أفق مشتعل بالنار » ؟؟؟؟!!!.

فخامة الرئيس ، اعتدى العدو الصهيوني على لبنان 181 مرة بين 1948-1969، ولم تكن أي مقاومة مسلحة عربية أو لبنانية فوق أراضيه ؛ فتلك تعليمات  كتب حاخامته  المقدسة .

ولم تنسحب القوات  الصهيونية من معظم الأراض اللبنانية عملًا بأي قرار دولي وواحدها و أشهرها القرار 425. انسحب و لحق به عملاؤه في أيار 2000 تحت الضربات والعمليات   الوطنية اللبنانية و الإسلامية  ، وهذه وقائع قد يتعامى البعض عنها ولكن لايجهلها قائد جيش عاصر تلك  الحقبة، و بالتالي ف« تعرفون  الحق و الحق يحرركم »  .

للتذكير ، التطاول على جمال عبد  الناصر لا يحول … إلى … .

عبد  الناصر قالها و عمل بها فكانت حرب الاستنزاف المصرية ضد  الا حتلال الصهيوني  مقدمة لبطولات  و انتصارات حرب تشرين العسكرية التي حولها انحراف أنور السادات  و خيانته و عمالته  و«صداقته »  لكسينجر إلى استسلام باسم السلام، بعد جولات تفويض باسم التفاوض .

ف« اعتبروا يا أولي الألباب » .

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تعليقا على مقال نجم الدين الخريط الأمين العام للحزب الشيوعي السوري

لا شك بأن الحياة الديموقراطية أساس للحياة السياسية السليمة، ونحن في سورية بحاجة ماسة للنظام الديموقراطي من أجل إعادة الناس الى السياسة، ولتوفير قاعدة ثقة الناس في آليات عمل...

لأنه يدعم القضية الفلسطينية حرموه من عقود عمل ...حكاية بكل رياضي عالمي

كثيرون هم الرياضيون في العالم  الذين يدعمون القضية الفلسطينية شأنهم شأن فنانين كبار في العديد من الدول ولا سيما أوروبا وأمريكا. لكن الرياضي الروسي المسلم حبيب نور محمدوف بطل...

من "السنين العجاف" إلى "السنين السمان"... طريق لبنان للخلاص

تعلّمنا من قصة يوسف عليه السلام أن بعد “سبع سنين عجاف” تأتي “سبع سنين سمان” إذا توفرت الرؤية والإدارة. ولبنان اليوم يقف على مفترق طريق بين استنزاف العجاف،...

‏ماذا يعني تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني؟

‏ببساطة، نحن أمام انتقال إضافي لمركز الثقل في صناعة القرار الإيراني نحو المدرسة العسكرية والحرس الثوري، وهذا التعيين له دلالة خاصة جداً عندما يتعلق الأمر بالملف النووي. ‏رضائي ليس...

رأي خارج الصندوق: مضيق هرمز… هل كان الخطر مجهولًا أم محسوبًا؟

حين ننظر اليوم إلى مضيق هرمز وقد تحول إلى واحدة من أقوى أوراق الضغط الإيرانية، يمكن أن نقول ببساطة: أخطأت واشنطن الحساب. لكن قبل أن نقبل بهذا التفسير، هناك واقعة تستحق التوقف...

رحم الله الـ1500 ليرة… يوم كان للراتب قيمة وللموظف كرامة

رحم الله أيامًا كان فيها الدولار 1500 ليرة، وكان الموظف اللبناني، رغم محدودية راتبه، يستطيع أن يعيش بقدرٍ من الكرامة، ويدفع فاتورته، ويؤمّن حاجاته، ويخطّط ليومه التالي من دون أن...