الجمعة، 24 أبريل 2026
بيروت
16°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

محادثات عُمان... ثم عودة المصالحات الفلسطينية إلى الثلاجة

 

 

-1- هل نجاح مفاوضات عُمان في مصلحة الفلسطينيين؟

 

مصدرٌ عماني قال لوكالة رويترز إن محادثات السبت ركّزت على تهدئة التوتر في المنطقة، وتبادل السجناء، والاتفاق على تخفيف العقوبات، مقابل كبح البرنامج النووي الإيراني.

يبدو “رسمياً” أن هذا هو التعريف الأدق لجدول أعمال محادثات السبت، التي ستستأنف يوم السبت القادم، وهذه المرة بصيغة التفاوض نصف المباشر ونصف غير المباشر، ولا تدقيق في النسب.

جدول الأعمال عرفناه، ولكن إلى أي مدى ظهرت بوادر تفاهم أو اتفاق على بنوده؟ هذا ما يزال مبكراً استنتاجه ومعرفته.

أمران يتعين علينا أن نجيب عن سؤالين حولهما، الأول.. هل مطر التفاؤل الذي انهمر غزيراً من واشنطن وطهران، والذي شجع عواصم العالم على الترحيب بما حدث حقيقي أم رغائبي؟

والثاني.. هل فرضية نجاح المحادثات الإيرانية الأمريكية تحمل في ثناياها مصلحة للحل المتعثر للقضية الفلسطينية؟

التفاؤل يعكس رغبة الجميع في نجاح يخرج الشرق الأوسط والعالم من عصف الأزمة الأمريكية الإيرانية وارتداداتها، ويضع حداً للنفخ الإسرائيلي في نارها كي تتواصل كأزمة حتى تؤدي إلى حربٍ فاصلة، وهذا ما لا يريده أحدٌ غير إسرائيل.

أمّا إغلاق الملف الإيراني على أي تسوية يرتضيها المتفاوضون، فيفترض أن يحمل مصلحة لفرص حل القضية الفلسطينية، إذ ستبقى وحدها كقضية جدية إقليمية وكونية على ساحة الشرق الأوسط، وهذا ما فكرت فيه السعودية وفرنسا لإبقاء القضية الأساسية على بساط البحث الإقليمي والدولي، والذي تبلور بلقاءات هامة، ضمّت معظم دول العالم في نيويورك والرياض وباريس، بحيث تجري التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي الرسمي يوم السابع عشر من حزيران برئاسة ثنائية وازنة.. العربية السعودية والأوروبية الفرنسية، وذلك يسبق زيارة ترمب للملكة، بحيث سيكون على جدول أعمالها موضوع التطبيع السعودي مع إسرائيل، وسيرى الرئيس ترمب إجماعاً دولياً محكماً، يدعم الموقف السعودي، الذي ربط الموافقة على التطبيع بقيام الدولة الفلسطينية، وهو الموقف الذي لم يعد سعودياً فقط بل عربياً إقليمياً دولياً.

 

 

-2- المصالحات الفلسطينية في الثلاجة

 

 

حين أُعلن عن توجه فتح إلى القاهرة في سياق موقف إيجابي من فتح والمنظمة والسلطة، لمعالجة ملف إصلاح الحال الفلسطيني باتجاهات عدة، كالمصالحات داخل فتح والحوار المستجد مع حماس، وترتيبات اليوم التالي بعد حرب غزة مع اللاعب الأساسي فيها مصر.

حين أُعلن ذلك تفتحت الشهية والرغبات على نجاحٍ واضحٍ هذه المرة، عبر تصريحات ومقالات غايةٍ في التفاؤل، ولكن ما نلاحظه الآن أن الحديث توقف عن المحاولة وأي أمر يتصل بها، دون توضيح من جانب أي طرف حول ما حدث في القاهرة، التي رحّبت بالفكرة وتبنتها، وكانت نقطة البداية في الجهد من أجلها.

ذلك اللقاء الذي ضم الوفد الفلسطيني مع وزير الخارجية المصري، والذي تلاه بالتأكيد لقاءات مع حامل الملف الأساسي جهاز المخابرات العامة المصري.

توقف الحديث فعلاً دون أن يتوقف الأمل بنجاح كل الجهود الرامية إلى ترتيب البيت الفلسطيني من كافة جوانبه، الفتحاوية والحمساوية والمنظمة والشعب والقضية، ومشروع للمتابعين المحبطين، أن يطمحوا بتهيئة الفرصة لإجراء انتخابات عامة، تجسد القول الفصل في هذا الأمر المزمن وعنوانه ومضمونه فشل المصالحات.

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...