الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
19°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

"كلنا إرادة": مطلوب معرفة الحقيقة!

مقالي اليوم بمثابة تعليق على مسألتين لا علاقة بينهما لا من قريب ولا من بعيد. المسألة الأولى هي: التوجه نحو معالجة الودائع المالية الأقل من ١٠٠ ألف دولار، والتي تمثّل حوالى ٨٤٪ من مجموع الودائع في المصارف.
مهم هذا الاهتمام بأصحاب هذه الودائع الصغيرة واعتبارها جنى عمر أصحابها ولا غبار عليها، ولا أسئلة عن مصادرها. ولكن هل يجوز رسم علامة إستفهام فوق الودائع التي هي بحدود ال ١٥٠ ألف دولار والمئتي ألف مثلاً؟
لقد أفادت المصارف والدولة معاً من هذه الودائع دون علم أصحابها أو موافقتهم ولا أعتقد ان أصحاب الوديعة القيمتها ١٥٠ ألف دولار أو ٢٠٠ ألف هي تبييض أموال أو تجارة ممنوعات لأن قيمتها غير ذات جدوى ولا يُحسب حسابها عند مافيات التهريب، والتهرب، والتبييض، الا اذا كانت أجزاء من ودائع كثيرة لشخص واحد موزعة على أكثر من مصرف؟

معالجة مسألة نهب ودائع الناس تبدأ بجعل التحقيق الجنائي جدياً، وشفّافاً، والإلتزام بنتائجه ومعاقبة كل من تثبت مساهمته في نهب أموال المودعين، لبنانيين كانوا أم أجانب، واسترجاع المال المنهوب لأصحابه. أما المرحلة الثانية المطلوبة فهي التحقق من سلامة مصادر هذه الودائع ومقاضاة أصحابها الذين تحوم الشبهات حول مصادر ودائعهم.

مرفوض بحسمٍ ما بعده حسم التلاعب بأرزاق الناس ومدخراتهم. ومرفوضة أي حجة للتساهل مع الفاعلين والمشاركين والمؤمّنين لهم الحماية والأمان. “العدل أساس الملك” ولن تنهض دولة، ولن يهنأ حكم ما لم ينتصر العدل في جريمة السطو على الودائع في المصارف اللبنانية.

أما المسألة الثانية فهي الحملة على “كلنا إرادة”. وأحب أن أؤكد، بداية، أني لا أعرف أحداً من أفراد هذه الجماعة، وليس عندي معلومة عنها وعن تمويلها ونشاطها وعلاقتها ببعض النواب التغييريين. وقد حملتني الحملة عليها ان أقرأ بهدوء وتمعّن ما كتبته السيدة ميشلين جبران تويني عن المسألة في عدد “النهار” الصادر بتاريخ العاشر من نيسان الجاري.

لم تدافع ميشلين عن المؤسسة ولم تهاجمها واكتفت بمطالبة الإعلامي جو معلوف، عبر شاشة ال (م.تي.في) ان “يفتح هذا الملف أمام الرأي العام مع أحد أعضاء “كلنا إرادة” الذي يملك كل التفاصيل فتتضح أمام الناس الحقيقة..”

وجيه وفي محله إقتراح ميشلين وأتمنى أن يتجاوب معه الأستاذ جو معلوف المعروف بموضيعيته وتدقيقه بالملفات التي يعرضها عبر شاشة التلفزيون. حق المشاهد والمستمع على الإعلامي ان يطلعه على الحقيقة حتى لا يقال أنه يشوش الأفكار ويتركها نهباً للتساؤل والتخمين.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...