اغتيال القائد في حارة حريك صفعة للعقل الأمني الفدائي، المفترض أن لا يكون القائد موجوداً،ان يكون شبحاً.
في البلاد فجوة مالية قاتلة ادت بالجميع إلى الهلاك الاقتصادي، وفي الانفاق فجوة مخابراتية-امنية قاتلة، تدفع بنا إلى الشك بالجميع حتى بأنفسنا.
كل أجهزة المخابرات الحليفة والمتعاونة متهمة حتى تثبت براءتها، بما فيها الروسية والايرانية والمحلية.
‘واضح ان في الأمر فجوة معلوماتية_علمية قاهرة، إنما المبهم والغامض يقع في العنصر البشري اللصيق والمراقب، والذي ولغاية الآن وعلى الرغم من تراكم الاصابات والانكسارات والخسائر لم يخف ولم يرتعب ،لغاية الآن ولم يهرب ليفلت من العقاب.
لا تستطيع أن تقاتل بعقل امني مكشوف ،وبأجواء مراقبة على مدار الساعة والايام.
ربما كل مخابرات العالم متواطئة ومتعاونة من أجل تسريع مفاوضات، او تلبية لشروط مسبقة للخروج بنتائج ترضي كل الأطراف.
هل هناك من يدفع بالارواح ليقايض؟
هل هناك من يضغط بشدة ليضُعف مفاوضاً ما؟
كل الأسئلة واردة الا سؤال واحد صارت الإجابة عليه ضرورية،إلى متى سيستمر نزيف الفدائيين من دون ردّ رادع؟
إن كان الردع صعباً لاختلال التوازنات ،فربما إعادة طوفان أقصى جديد وبقوة وبخسائر فادحة تلحق بالعدو الأصلي صارت إلزامية… متى يأتي دور فدائيي الشتات..؟.إما عمل ضخم يلحق الخسائر او ليختفي الجميع في أعماق الارض ،الى حين تتغير الشروط…
التقية واجبة، إنما احيانا لا بد من تنفيذ صفعة تصيب العدو الأصلي بالاغماء او الغيبوبة…
بعد تراكم التجارب الأمنية القاسية لعقل الفدائيين الأمني، كان من المفترض أن لا يحدث ما حصل اليوم ابداً…
حدث حزين ومخيّب للآمال، إنما المثابرة والصمود والحيطة المفرطة حتى من النساء والاخوة والاهل ..صارت اكثر من واجبة…
المشوار طويل…المطلوب الصبر والصمود والاختفاء.
المجد للفدائيين.
والله اعلم.


