الدكتور عصام محمد شبارو ، اعد كتاباً مميزا عن بلدية بيروت من 444 صفحة من الحجم الكبير، حمل عنواناً مثيراً هو:
بلدية بيروت
من التأسيس إلى
الإنهيار
١٨٦٤-٢٠٢٣، شمل عناوين عديدة قدمها بوثائق المؤرخ ولغة الباحث والدارس الحريص على كل كلمة ومعلومة واسم وتأريخ ومكان ومكتب وطابق وغرفة في بلدية بيروت التي كان البيارتة يسمونها:
“بلدية بيروت الممتازة ”
من كتاب مؤرخ بيروت ننقل الإهداء الذي خص به الكاتب رئيس التحرير الزميل حسن صبرا .. وفيه المعلومة التي اراد بها الدكتور شبارو القول الفصل .. في أمر ما زال موضع إشكال سياسي وشعبي وطائفي..
فلنقرأ القول الفصل في هذا الإهداء :
إلى الاخ العزيز حسن صبرا
اهدي “تاريخ بلديةبيروت من التأسيس إلى الإنهيار “لأن قانون البلديات الذي وقعه رئيس الجمهورية كميل شمعون ، مع رئيس الحكومة الأمير خالد شهاب عام 1952،ثم مع رئيس الحكومة سامي الصلح عام 1954,ينصان على اعطاء السلطة التنفيذية في بلدية بيروت ، لمحافظ بيروت الأرثوذوكسي غير البيروتي ، خلافاً لجميع بلديات لبنان، التي تتمتع مجالسها البلدية بالسلطتين التقريرية والتنفيذية ،لكن هذين القانونين أعطيا لمحافظ بيروت مهلة شهرين ، ثم شهر واحد لتنفيذ مقررات مجلس بلدية بيروت، فإذا لم ينفذ ، يقوم رئيس المجلس بالتنفيذ .
وسارقانون البلديات الثالث على هذا المنوال ، وهو الذي وقعه رئيس الجمهورية الأمير اللواء فؤاد شهاب ورئيس الحكومة رشيد كرامي سنة 1963.
وكانت الطامة الكبرى مع قانون البلديات الرابع ، المعمول به حالياً ، وهو الذي وقعه رئيس الجمهورية إلياس سركيس ، ورئيس الحكومة الدكتور سليم الحص سنة 1977, وقد اغفل مهلة الشهر المعطاة لمحافظ بيروت من اجل التنفيذ ، فأصبح المحافظ هو الحاكم المطلق في بلدية بيروت ، ينفذ ما يحلو له ، ويغفل ما يشاء.


