الجمعة، 24 أبريل 2026
بيروت
22°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

غادر البابا، متى الحرب؟

بعد زيارة البابا وقبل نهاية العام، لم تحظَ حرب بهذا الكرنفال من الاستقبال، كما هي حال الحرب المنتظرة بفارغ الصبر.
لم يَبقَ إلا الأموات لم يُهدَّدوا.
العدو الإسرائيلي رفع وتيرة تهديداته، والموفدون الأمريكيون والأوروبيون أوصلوا رسائلهم، وسفراء ورجالات مخابرات تحرّكوا.
وصولًا إلى “جالية” العدو في لبنان التي ترى البهجة على وجوه أفرادها من الانثى والذكر ، مسلمين ومسيحيين ..وهي تضرب مواعيد لبداية الحرب.
والأَنكى أن بعضًا ممن يعتبرون أنفسهم في فلك المقاومة كان لهم نصيب من حفلة الزَّجل القائمة:
أيام قتالية، ألف هدف، اجتياح لنهر الأولي، تقدّم باتجاه راشيا من سورية ، كومندوس في أماكن محدودة.
ولئلا نكون كجُحا الذي كذب الكذبة وصدّقها،
ماذا لو لم تحدث الحرب الموعودة؟ ولأسبابها؟
ماذا سيقول العدو وحلفاؤه و”جاليته” في لبنان وفرقة اختصاص “اللّتلتة” الموهوبين؟
هل سيُعَدّ ذلك مؤشر ضعف للعدو؟ وهذا منطق.
هل سيعتذر ويعتزل من روّج ببغائية؟ وماذا عن حالة الهلع التي فُرضت على الناس في أرزاقهم وأعمالهم؟
وعلى ماذا اعتمدتم في تحليلاتكم؟
على الرغم من كل ما حصل على مدى السنتين الماضيتين من إنجازات للعدو الإسرائيلي:
•• في غزة، حرب ضروس ودمار مهول وقتلى بعشرات الآلاف.
انتهت الحرب على ما انتهت عليه، وحماس ما زالت موجودة على كامل حدود الكيان- غزة.
•• في سورية ، سقط النظام الداعم للمقاومة، الراضي بالضربات عليه منذ سنين طويلة ومحتفظًا بحق الرد.
إلا أن العدو لغاية تاريخه لم يثبت قواعد اللعب فيها، ولعلّ ما حصل في “بيت جن “أشبه برصاصات خالد علوان على مقهى الويمبي، بل أكثر.
فأيّ فوضى داخلية في سورية ستكون كارثية على العدو ، حيث إن أي ضعف للحكم الحالي سيعطي فرصة لكل من يريد قتال “إسرائيل” مع فقدان مركزية القوة للدولة السورية، وتصبح دمشق أشبه ببيروت ٨٢.
•• طهران التي أراد العدو قلب النظام فيها من خلال ضربات واغتيالات، فكان حساب الحقل فيها مخالفًا تمامًا لحساب البيدر، وانقلب الفعل على فاعله، مما اضطر ترامب إلى دعوة لوقف النار بتغريدة على “تويتر”.
•• لبنان، وبعد عام على وقف الحرب ولو من طرف واحد، لم يستطع العدو ولا جاليته في لبنان تحقيق هدف نزع السلاح.
وعلى مدى العام المنصرم، الذي استباح فيه العدو كل شيء قتلًا (٣٣٥ ضحية) وتدميرًا…
نعم، يسعى العدو للضغط بكل قوته، ومنها تغريدات “أفخاي” اليوم الهادفة إلى البلبلة، بإعلانه أن حزب الله قتل لُقمان وسكّاف وأبو رجيلي وبجّاني، وهو أسلوب ممجوج، سيما أنه أعلن سابقًا أن الحزب قتل إلياس حصروني ابن رميش.
فالمتوقّع تكرار الاعتداءات نفسها ولو بوتيرة أسرع وأعلى، إضافة إلى استهدافات تُحدث إرباكًا كما حصل ليلة عيد الأضحى عندما استُهدِفت عشرة أبنية في ضاحية بيروت الجنوبية، وضُرب البُنى التحتية للمقاومة في مختلف مؤسساتها التربوية والإعلامية والصحية والدينية.
أما عن الاجتياح البري فهل ما عجز عنه العدو في ٦٧ يوميا في الخيام وشمع ومارون
أصبح قادرا اليوم عليه 29 يوما كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...